Lebanon News I ليبانون تابلويد : أخبار الساعة من لبنان والعالم!


من لقمة برغر إلى عاصفة رقمية

كيف أشعل رئيس ماكدونالدز الجدل على مواقع التواصل؟

السبت ١٤ مارس ٢٠٢٦

اخبار ليبانون تابلويد الآن عبر خدمة
اضغط هنا

 راڤيكا فهد – في زمن تتحكم فيه منصات التواصل الاجتماعي بسرعة انتشار الأخبار وصناعة الرأي العام، قد يتحول مقطع فيديو بسيط إلى قصة عالمية خلال ساعات. هذا ما حدث مؤخرًا مع فيديو للرئيس التنفيذي لشركة "ماكدونالدز"، كريس كيمبشينسكي، الذي ظهر فيه وهو يتذوّق أحد منتجات الشركة الجديدة، ليتحوّل المشهد سريعًا إلى موضوع واسع التداول على مختلف المنصات الرقمية.

فيديو يتحول إلى ظاهرة رقمية

 نُشر الفيديو في بداية آذار على حسابات الرئيس التنفيذي في إنستغرام، حيث ظهر كيمبشينسكي وهو يقدم طعمته الأولى لوجبة Big Arch الجديدة، وهو منتج محدود الإصدار من ماكدونالد، حيث يصفها ببساطة كـ "منتج لذيذ"، قبل أن يأخذ لقمة صغيرة جدًا تبدو غير متماشية مع حجم وشهية البرغر.

  النتيجة؟ لم تركز الشبكات الاجتماعية على المنتج نفسه بقدر ما انشغلت بردود الفعل الساخرة على الطريقة التي تناول بها الرئيس التنفيذي البرغر، بدايةً من حجم اللقمة، إلى طريقة الحديث عن الطعام كـ"منتج" وليس كوجبة يستمتع بها شخص عادي. 

 وخلال ساعات، بدأ الفيديو ينتشر على نطاق واسع عبر منصات مثل تيك توك وإنستغرام وإكس، حيث تحوّل إلى مادة للميمات والتعليقات الساخرة، وقام العديد من صناع المحتوى بتقليد الفيديو أو إعادة نشره بطريقة كوميدية.

 المنافسون يدخلون على الخط

 الضجة الرقمية لم تقتصر على المستخدمين فقط. فقد استغلت بعض العلامات التجارية المنافسة اللحظة للانضمام إلى موجة التفاعل عبر نشر تعليقات ساخرة أو مقاطع مشابهة، في خطوة تعكس طبيعة المنافسة التسويقية في عصر الإنترنت.

 وبينما رأى البعض أن الفيديو يمثل مثالًا على حملة دعائية غير موفقة، اعتبر خبراء في التسويق الرقمي أن ما حدث قد يكون نجاحًا غير متوقع. ففي بيئة إعلامية تعتمد على التفاعل والمشاركة، يمكن لأي محتوى أن يتحول إلى أداة تسويقية قوية بمجرد أن يجذب انتباه الجمهور./ التسويق في زمن "الفيرال"

 يؤكد متخصصون في الإعلام الرقمي أن العلامات التجارية الكبرى لم تعد تتحكم بالكامل في سردية حملاتها التسويقية. فبمجرد نشر المحتوى، يصبح الجمهور شريكًا في تفسيره وإعادة صياغته، سواء عبر السخرية أو التحليل أو إعادة الإنتاج.

 وفي حالة ماكدونالدز، أدّى هذا التفاعل إلى زيادة انتشار اسم المنتج الجديد والى خلق نقاش واسع حوله، وهو ما قد يحقق للشركة قدرًا كبيرًا من الظهور الإعلامي يفوق أحيانًا تأثير الحملات التقليدية.

 من فيديو برغر إلى نقاشات أوسع على الإنترنت

 اللافت أن الضجة التي رافقت الفيديو جاءت في وقت يشهد فيه الإنترنت نقاشات متزايدة حول ملفات مختلفة تتعلق بشخصيات وشركات عالمية، من بينها ما يُعرف بـ ملفات Jeffrey Epstein. هذه الوثائق الضخمة، التي تضم ملايين الصفحات من سجلات التحقيقات والمراسلات، أثارت جدلًا واسعًا بسبب ظهور أسماء كثيرة لشخصيات عامة ومؤسسات في سياقات مختلفة داخل الوثائق.

  وبحسب مراجعات إعلامية للوثائق، فإن ظهور أسماء شركات أو أماكن فيها لا يعني بالضرورة أي تورط قانوني، إذ قد تكون الإشارة مجرد ذكر عابر في مراسلات أو سجلات اجتماعات أو مواعيد. 

ومع ذلك، ساهم تزامن هذه النقاشات مع الانتشار الفيروسي لفيديو ماكدونالدز في دفع بعض المستخدمين على الإنترنت إلى الربط بين مواضيع مختلفة ضمن نقاشات أوسع حول الشركات الكبرى وصورتها العامة. وهكذا، تحوّل مقطع قصير لتذوق برغر إلى جزء من مشهد رقمي أكبر يعكس كيف يمكن للإنترنت أن يجمع بين الأخبار والتسويق والجدل في لحظة واحدة.  


أحدث مقاطع الفيديو
مشاهدة :57289 السبت ١٤ / يناير / ٢٠٢٦
مشاهدة :54415 السبت ١٤ / يونيو / ٢٠٢٦
مشاهدة :53382 السبت ١٤ / يناير / ٢٠٢٦