Lebanon News I ليبانون تابلويد : أخبار الساعة من لبنان والعالم!


تحت الضوء (36) من يرشد المرشد؟! 

في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.

الأحد ١٥ مارس ٢٠٢٦

اخبار ليبانون تابلويد الآن عبر خدمة
اضغط هنا

 جوزف أبي ضاهر -كثر في الآونة الأخيرة استعمال كلمة «مرشد».

  ـ لمن أعطيت هذه الصفة؟ ومن أعطاها؟ وما الغاية؟ 

 وهل هذا المرشد يمتلك القدرة على الرشد والارشاد؟ وفي أي مجال؟ وفي كل المجالات؟ 

 هي كثيرة!!! وتتوسّع، وتوسّع دائرة عملها، ليصبح المتطلع إليها في ضياع وهزيان، فيهرب الصواب ويأخذ العقل معه إلى برّ الآمان، خوفًا من رصاصةٍ طائشةٍ، قد تصل إليه من «أهوج» يصرخ بصوت الغرائز: «لبّيك... لبّيك»... نحن نركع تحت قدميك، ومُلك يديك، وكلّ ما تريده نفعله بـ «ولاد الهيك وهيك» فيفلت «الملق»، ويضيع صوت الحق.

 يقول مثل شعبي: «الهوس يوقع في الدنس»، غير «الدنس» الذي تفكرون به... وهو جميل. 

... وأما المثل الشعبي الهندي فقال: «عندما يقع عقلك في يدك، لا تضع اليد الأخرى على قلبك، بل على رأسك لتحميه من الضياع، والضياع مسالكه كثيرة، ولا واحدة منها توصل إلى برّ الآمان، بل إلى الهلاك».

 العالم بأسره في مراحل ضياع متعددة الاتجاهات. الجنون لم يتوفّر له مقعد في مصح في ألمح إلى ذلك السياسي البريطالني ونستون تشرشل في زمن الحرب الكبرى. قال:   ـ «احموا عقولكم بالصواب، قبل أن تحملوا البنادق».

  الضياع عند أهل الصواب حلٌ، صار صعبًا، إذا ظل العقل رهينة للبنديقة... وللحقد.  السلطة المدنيّة وحدها لا تكفي، فتّشوا عن سلطةٍ غير مدنيّة، تشرّع أبواب الجنّة «للشهداء» وتقول لهم: «موتوا لنحيا نحن ونظل نناطح السحاب». 

 رحمتك اللهم. امطرها علينا لتغسل القلوب قبل العقول، ولتسقط الرصاصة على التراب وليسقط مطلقها معها. 


أحدث مقاطع الفيديو
مشاهدة :57296 الأحد ١٥ / يناير / ٢٠٢٦
مشاهدة :54424 الأحد ١٥ / يونيو / ٢٠٢٦
مشاهدة :53389 الأحد ١٥ / يناير / ٢٠٢٦