ترأس رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اجتماعاً أمنياً في قصر بعبدا.
الأربعاء ١٨ مارس ٢٠٢٦
أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على الجهوزية الكاملة للقوى العسكرية والأجهزة الأمنية، داعيا الى ان يكون الخطاب السياسي في البلاد خطابا وطنيا يركز على وحدة اللبنانيين والتضامن في ما بينهم ونبذ التفرقة والتحريض الطائفي والفتنة، والى ان ينسحب هذا الامر على وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي. وشدد الرئيس عون خلال ترؤسه لاجتماع امني حضره وزيرا الدفاع الوطني والداخلية والبلديات وقادة الاجهزة الامنية خصص للبحث في الاوضاع الامنية في البلاد في ضوء اتساع الاعتداءات الإسرائيلية من الجنوب الى البقاع، وصولا الى بيروت والضاحية الجنوبية وتداعياتها على مختلف الاصعدة، على وجوب تأمين المزيد من مراكز الايواء للنازحين قسرا من بلداتهم وقراهم وتوفير الحماية الأمنية لها، مؤكداً على ضرورة ضمان كرامة كل مواطن ومقيم ضمن سقف القوانين المرعية. واعتبر رئيس الجمهورية ان هذه المرحلة تتطلب متابعة دقيقة وارتقاء الى مستوى المسؤولية الوطنية بعيدا عن المصالح الخاصة والحسابات الشخصية. وبعد الاجتماع صدر عن المجتمعين بيان تلته الناطقة باسم رئاسة الجمهورية نجاة شرف الدين، هنا نصه: "ترأس رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قبل ظهر اليوم، اجتماعا امنيا خصصه للبحث في الأوضاع الأمنية في البلاد في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتداعياتها على مختلف الأصعدة. حضر الاجتماع، وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى، ووزير الداخلية والبلديات احمد الحجار، قائد الجيش العماد رودولف هيكل، المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء رائد عبد الله، المدير العام للامن العام اللواء حسن شقير، المدير العام لامن الدولة اللواء ادغار لاوندس ونائبه العميد مرشد الحاج سليمان، مدير المخابرات في الجيش العميد أنطوان قهوجي، ورئيس شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي العميد محمود قبرصلي ورئيس المعلومات في الامن العام العميد طوني الصيصا. وخلال الاجتماع عرض قادة الأجهزة العسكرية والأمنية التقارير المتوافرة حول الأوضاع في مختلف المناطق اللبنانية في ضوء اتساع الاعتداءات الإسرائيلية من الجنوب الى البقاع، وصولا الى بيروت والضاحية الجنوبية وما نتج عنها من شهداء وجرحى وتهجير السكان وتدمير الممتلكات، كما عرض المجتمعون للوضع على الحدود اللبنانية - السورية والتنسيق القائم مع السلطات السورية للمحافظة على الاستقرار فيها. كذلك تطرق المجتمعون الى وضع النازحين السوريين بعد عودة نحو مئــــة الف نازح منهم الى سوريا والتسهيلات التي وفرّها الامن العام لهم. وتم عرض الإجراءات الواجب اعتمادها خلال فترة الأعياد المقبلة لا سيما قرب أماكن العبادة. وشدد الرئيس عون خلال الاجتماع على الجهوزية الكاملة للقوى العسكرية والأجهزة الأمنية، داعيا الى ان يكون الخطاب السياسي في البلاد خطابا وطنيا يركز على وحدة اللبنانيين والتضامن في ما بينهم ونبذ التفرقة والتحريض الطائفي والفتنة، والى ان ينسحب هذا الامر على وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي نظرا للدور المهم الذي يلعبه الاعلام في هذه الظروف. كما شدد الرئيس عون على ضرورة قيام المحافظين والقائمقامين والبلديات بواجباتهم كاملة بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، لافتا الى وجوب تأمين المزيد من مراكز الايواء للنازحين قسرا من بلداتهم وقراهم وتوفير الحماية الأمنية لها، مؤكداً على ضرورة ضمان كرامة كل مواطن ومقيم ضمن سقف القوانين المرعية. كما شدد على اهمية مراقبة الأسعار ومكافحة الاحتكار. واعتبر الرئيس عون ان هذه المرحلة تتطلب متابعة دقيقة وارتقاء الى مستوى المسؤولية الوطنية بعيدا عن المصالح الخاصة والحسابات الشخصية."
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.