تدخل الحرب في إيران شهرها الثاني مع استمرار المواجهات العنيفة.
الأحد ٢٩ مارس ٢٠٢٦
تواصل القصف على المدن الإيرانية خلال الساعات الماضية، كما رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران. وامتدت الحرب، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران، في أنحاء الشرق الأوسط، مما أسفر عن مقتل وإصابة الآلاف وتضرر الاقتصاد العالمي بأكبر اضطراب على الإطلاق في إمدادات الطاقة العالمية. وفي آخر التطورات، أفاد إعلام إيراني بسماع دوي انفجارات في تبريز شمال البلاد وانفجارات في خرم آباد غرب البلاد. وذكر إعلام إيراني بأن الغارات الإسرائيلية استهداف شركة شيراز للصناعات الإلكترونية التابعة لوزارة الدفاع، وكذلك منشآت الصناعات الدفاعية بمنطقة بابائي في طهران، بالإضافة إلى قصف معسكر "جمران" للباسيج في منطقة الزعفرانية بطهران. وبالمقابل، أفادت المعلومات الصحافية إطلاق صفارات إنذار في ديمونة وصحراء النقب جنوب إسرائيل، بعد رصد إطلاق صواريخ إيرانية صوب إسرائيل. وسقط صاروخ باليستي إيراني في منطقة مفتوحة جنوبي إسرائيل. وذكر مسؤول إسرائيلي لـ"يديعوت أحرونوت" بأن الجيش استهدف الصناعات العسكرية الإيرانية بـ1300 قذيفة. وقبلها، قال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم مقرات مؤقتة للنظام الإيراني في طهران، مشيراً إلى أن قادة نشطين كانوا بالمقرات المؤقتة أثناء استهدافها بطهران. وأشار الجيش الإسرائيلي إلى رصد نقل النظام الإيراني مقراته لشاحنات متنقلة، مؤكداً تدمير عدد منها. كما أشار إلى استهداف مواقع لتخزين الصواريخ الباليستية ونقاط مراقبة في طهران. وأضاف: "نعمق استهداف المنظومات الأساسية للنظام الإيراني وأركانه". وأشار إعلام إيراني إلى أصوات انفجارات ضخمة غرب طهران، ودوي انفجارات قرب موقع تابع للحرس الثوري في طهران، وتحدث إعلام إيراني عن سقوط 5 قتلى في غارة على رصيف بحري في هرمزغان. وبالتزامن، أفاد إعلام إسرائيلي بإطلاق صفارات إنذار في الجليل الغربي تحذيراً من تسلل مسيّرات. وقبلها، أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو نفّذ جولة جديدة من الغارات الجوية واسعة النطاق على طهران. وأوضح أن هذه الموجة، وهي الثالثة اليوم، استهدفت عشرات المواقع التابعة للنظام الإيراني. وكشف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن الجيش ألحق أضراراً جسيمة بالبرنامج النووي الإيراني، لكن المتحدث امتنع عن التعليق على ما يخص اليورانيوم، الذي قال إنه موجود تحت الأرض. وقد شهدت العاصمة الإيرانية موجة جديدة من الهجمات التي أدت إلى سلسلة من الانفجارات القوية. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن قصفاً جوياً استهدف صالة بمطار بوشهر جنوب البلاد، وكذلك أشار إلى انفجارات قرب موقع للصواريخ جنوب طهران. ويستعد البنتاغون لأسابيع من العمليات البرية في إيران. واعلنت إسرائيل عن استهداف بنى تحتية للنظام الإيراني في طهران وأشار إعلام إسرائيلي إلى أن تقديرات الجيش تفيد بتعطيل 70% من الصناعات العسكرية في إيران، وأشار إلى أن تقديرات الجيش تفيد باقترابه من استهداف نحو 90% من المواقع الرئيسية المخصصة لتطوير الأسلحة الإيرانية. فيما أفاد معهد أبحاث الحرب الأميركي بأن واشنطن وتل أبيب استهدفتا شركة الصناعات البحرية الإيرانية في بوشهر. كما أشار المعهد الأميركي إلى استهداف مطار بوشهر والقاعدة الجوية القريبة منه، وباستهداف قاعدة الصواريخ الإيرانية في يزد للمرة السادسة. وكانت صحيفة "واشنطن بوست" Washington Post قد نقلت عن مسؤولين القول إن البنتاغون يستعد لأسابيع من العمليات البرية في إيران، فيما أكد البيت الأبيض أن البنتاغون يستعد لمنح الرئيس الأميركي دونالد ترامب كل الخيارات اللازمة. وأفاد مسؤولون أميركيون لـ"واشنطن بوست" بأن الإدارة ناقشت إمكانية السيطرة على جزيرة خارك الإيرانية، كما ناقشت شن غارات على مناطق ساحلية قرب مضيق هرمز. ونقلت الصحيفة عن البيت الأبيض القول إن استعدادات البنتاغون لعملية برية لا تعني أن ترامب اتخذ قراراً، فيما أكد مصدر أميركي أن مدة العملية البرية المحتملة في إيران قد تكون شهرين. وأفادت الصحيفة أن الخطط الأميركية قد تشمل هجمات تنفذها العمليات الخاصة وقوات المشاة التقليدية. وقالت الصحيفة إنه لا يزال من غير المؤكد ما إذا كان الرئيس ترامب سيوافق على أي من هذه الخطط. ونشرت إدارة ترامب قوات مشاة البحرية الأميركية في الشرق الأوسط مع دخول الحرب في إيران أسبوعها الخامس، كما تخطط لإرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً التابعة للجيش الأميركي إلى المنطقة.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.