توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
الخميس ٠٢ أبريل ٢٠٢٦
المحرر السياسي - لم يعد لبنان مجرّد ساحة تتأثر برياح الإقليم، بل تحوّل إلى جزءٍ مباشر من معادلة اشتباك تتجاوز حدوده وقدرته على الاحتمال. ففي لحظة يتقدّم فيها منطق القوة على منطق التسويات، يجد البلد نفسه منخرطاً في حربٍ تُرسم ملامحها خارج مؤسساته، وتُحدَّد إيقاعاتها وفق صراع مفتوح بين الولايات المتحدة وإيران، ما يجعل مصيره رهينة حسابات الآخرين أكثر من أي وقت مضى. تتجه المواجهة الأميركية – الإيرانية نحو مزيد من التعقيد، حيث تتشابك الخيوط الدبلوماسية والعسكرية على نحو غير مسبوق، ما يجعل مسار هذه المواجهة مفتوحاً على احتمالات متعددة. ويأتي ذلك في ظل تثبيت الخيارات العسكرية بالتوازي مع محاولات تفاوض أو اتصالات تقودها باكستان، من دون تسجيل أي خرق فعلي حتى الآن. في خطابه الأخير، أوحى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه بات أقرب إلى الحسم العسكري، أو إلى ترجيح الخيار العسكري قبل إعلان نهاية الحرب، التي يرى أنها قد تعيد إيران إلى "العصر الحجري". في المقابل، ردّت طهران بتصعيد موازٍ، متوعدة بمواصلة القتال حتى "الندم والاستسلام" من الجانب الأميركي – الإسرائيلي، ومهددة بشنّ هجمات "أكثر سحقاً واتساعاً وتدميراً". هذا التصعيد المتبادل يوحي بأن الأسابيع المقبلة قد تشهد توسعاً في رقعة المواجهة، لتشمل نطاقاً جغرافياً يمتد من دول الخليج إلى العراق، وصولاً إلى لبنان وإسرائيل. في هذا السياق، يبرز لبنان كأحد أبرز ساحات الاشتباك غير المباشر، بعدما ربط حزب الله موقعه بالمحور الإيراني. وتتجه الأوضاع نحو مزيد من التصعيد عبر تبادل الهجمات بين الحزب وإسرائيل، فبينما كثّف الحزب قصف المستوطنات، تواصل إسرائيل سياسة إفراغ الجنوب من سكانه، ما يضع البلاد أمام تحولات ديموغرافية قاسية. هذه التحولات لا تقتصر على بعدها الأمني، بل تمتد إلى تداعيات اجتماعية واقتصادية خطيرة، إذ تتزايد الضغوط على خزينة الدولة، وتتفاقم معدلات الفقر والحاجة في أوساط النازحين، بالتوازي مع ارتفاع نسب البطالة والعوز في المجتمعات المضيفة، وهو ما يرفع منسوب التوتر الداخلي، ويزيد احتمالات الانفجار الاجتماعي في ظل الشحن السياسي القائم. وعلى هامش هذا المشهد، تبدو الدولة اللبنانية عاجزة عن تنفيذ قراراتها، لا سيما في ما يتعلق بحصر قرار الحرب والسلم بيدها. في المقابل، يواصل حزب الله تثبيت ارتباطه الاستراتيجي بإيران، منخرطاً في الحرب بمعزل عن كلفتها على بيئته المباشرة وعلى لبنان ككل. ويتزامن ذلك مع معطيات تشير إلى رفض المفاوض الإيراني التخلي عن أذرعه الميليشيوية في المنطقة كجزء من أي تسوية محتملة مع الجانب الأميركي. في ظل هذه التوازنات السلبية، يبقى لبنان الرسمي في موقع العجز، فيما يخوض حزب الله حرباً إقليمية تتجاوز في حجمها وقدراتها بيئته الحاضنة، بل وتتخطى إمكانات الدولة اللبنانية نفسها، ما يضع البلاد أمام مرحلة شديدة الخطورة على مختلف المستويات.
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.