Lebanon News I ليبانون تابلويد : أخبار الساعة من لبنان والعالم!


يوم التحرير في "تلفزيون لبنان": ليس كمثله يوم

تحول "عيد التحرير " الى ذكرى تفتحُ الذاكرة على الماضي المجيد في اللحظة الوطنية المأساوية.

الأحد ٢٤ مايو ٢٠٢٦

اخبار ليبانون تابلويد الآن عبر خدمة
اضغط هنا

أنطوان سلامه- في صباح الخامس والعشرين من أيار عام 2000، اتصل بي الصديق واصف عواضة، زميلي في مديرية الأخبار في «تلفزيون لبنان»، وقال لي حرفياً: «عم إحكيك من تحت التوتة». استغربتُ عبارته، وأنا أعرف أنّه يقصد الشجرة التي تظلّل سطحية بيته العائلي في الناقورة، وكان حلمه الدائم أن يعود ليجلس مع عائلته تحت أغصانها بعد التحرير.

قال لي: «انسحب الجيش الإسرائيلي، وأنا الآن في الناقورة. أعرف أنّه يوم عطلتك، لكن من الضروري أن تتوجّه فوراً إلى تلة الخياط، إلى إدارة التحرير».

كان يوماً لم أعرف له مثيلاً من حيث ضغط العمل وما يستوجبه من دقّة ومسؤولية، وفعلاً كما عنون واصف كتابه: «ليس كمثله يوم».

اكتملت هيئة التحرير بعد الظهر، وعُقد اجتماع لوضع مخطط النشرة المسائية.

اقترح الزميلان عثمان مجذوب وواصف عواضة أن تبدأ النشرة بفيلم عن العودة الكثيفة للجنوبيين إلى قراهم المحرَّرة. أما أنا، فاقترحت أن نفتتح النشرة بما اعتبرته اللقطة التاريخية الأهم وهي  خروج آخر جندي إسرائيلي من الأرض اللبنانية، وإقفاله وراءه «بوابة فاطمة».

شرحتُ وجهة نظري بأنّ هذه اللقطة لا مثيل لها في التاريخ العربي؛ فللمرة الأولى يخرج الجيش الإسرائيلي من أرض عربية من دون اتفاقية سلام.

يومها غلب رأي الزميلين مجذوب وعواضة.

بعد سنوات على ذلك الحدث التاريخي، انقلبت الصورة.

كنتُ أعتقد، حين شاهدتُ الفيلم مع الزميل حسن نعماني، أنّ لقطة إقفال «بوابة فاطمة» وسماع صوت إغلاقها تمثّل لحظة نادرة في تاريخ العرب ولبنان.

ولم أتخيّل، بعدما زرت الجنوب مراراً بعد التحرير، ورأيت النهضة العمرانية وحالة السلام التي عاشها الجنوبيون، أنّ المشهد سيتبدّل إلى هذا الحد. اعتقدتُ أنّ «بوابة فاطمة» أُغلقت إلى الأبد، وأنّ مآسي الجنوبيين انتهت.

فهل يُعقل أن تكون هذه البوابة قد فُتحت مجدداً، لا على احتلال فقط ، بل على نكبة لا تشبهها نكبة؟


أحدث مقاطع الفيديو
مشاهدة :57805 الأحد ٢٤ / يناير / ٢٠٢٦
مشاهدة :54934 الأحد ٢٤ / يونيو / ٢٠٢٦
مشاهدة :53871 الأحد ٢٤ / يناير / ٢٠٢٦