بدأ التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية سحب جيوشه من سوريا في إشارة الى بدء الانسحاب الاميركي الذي شابته رسائل متضاربة مؤخرا.
الجمعة ١١ يناير ٢٠١٩
بدأ التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية سحب جيوشه من سوريا في إشارة الى بدء الانسحاب الاميركي الذي شابته رسائل متضاربة مؤخرا.
وأعلن الكولونيل شون رايان أنّ التحالف بدأ "عملية انسحاب مدروس من سوريا حرصا على أمن العمليات، ولن نُعلن جداول زمنية أو مواقع أو تحركات محددة" للقوات.
وكالة الاعلام الروسية ذكرت أنّ روسيا لديها انطباع بأنّ الولايات المتحدة تريد البقاء في سوريا برغم الإعلان عن سحب القوات الذي كان أعلن عنه سابقا الرئيس دونالد ترامب بشكل مفاجئ.
ونقلت وكالة رويترز عن سكان يعيشون قرب معابر يستخدمها الاميركيون، دخولا وخروجا، أنّهم لم يروا تحركات واضحة أو كبيرة للقوات البرية الاميركية(اليوم الجمعة).
فوضى ملء الفراغ
ويزيد القرار الاميركي بالانسحاب من سوريا غموضا على الحرب السورية المستمرة منذ ثمانية أعوام.
تهدف تركيا الى شنّ حملة ضدّ القوات الكردية المتحالفة مع الأميركيين.
ويحاول الجيش السوري النظامي الإفادة من الانسحاب لاستعادة مساحة ضخمة من الأراضي.
وأشار مستشار الأمن القومي الاميركي جون بولتون الى أنّ حماية الأكراد ستكون شرطا مسبقا لانسحاب القوات الاميركية ما أثار حفيظة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو،الذي يجول في المنطقة، أكدّ أنّ الانسحاب الأميركي لن يتوقف برغم التهديدات التركية.
روسيا والحوار بين دمشق والاكراد
ماريا زخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية رأت من المهم أن يبدأ أكراد سوريا والحكومة السورية الحوار في ضوء الانسحاب الاميركي، لأنّ الأكراد جزء لا يتجزأ من المجتمع السوري.
ورأت أنّه يتعيّن نقل السيطرة على الأراضي التي تنتشر عليها القوات الاميركية الى الحكومة السورية.
وعرض الأكراد على موسكو خارطة طريق لاتفاق مع دمشق في حين قال نائب وزير الخارجية السوري إنّه متفائل بشأن استئناف الحوار مع الأكراد.
الانسحاب الفرنسي
وزير الخارجية الفرنسية جان إيف دريان رحّب بإبطاء الاميركيين انسحابهم. واعترف بشكل نادر، بأنّ القوات الفرنسية موجودة في سوريا وستنسحب حين يتمّ التوصل الى حل سياسي في البلاد.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.