شن الطيران الإسرائيلي غارة جديدة على بيروت استهدفت شقة في منطقة زقاق البلاط.
الأربعاء ١٨ مارس ٢٠٢٦
شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات على بيروت، فجر اليوم الأربعاء، استهدفت 4 مناطق متفرقة، في تصعيد لافت خلال الساعات الأخيرة. الغارة الأخيرة استهدفت بعد إنذار مبنى في الباشورة وهو نفسه الذي تعرّض لغارات الاسبوع الفائت ما ادى الى تدميره. وأفادت المعلومات بـ"سقوط ثلاثة قتلى في الغارة الإسرائيلية التي استهدفت مبنى سكنياً في زقاق البلاط بالعاصمة بيروت". وأشار المعلومات إلى أنّ الغارة الأولى استهدفت شقة سكنية في منطقة زقاق البلاط مقابل "القرض الحسن"، قرب المعهد العربي خلف محطة الضناوي. أمّا الغارتان الثانية والثالثة فاستهدفتا منطقتي البسطة (فتح الله خلف جامع الأحباش)، حيث طالتا شقتين في مبنيين مختلفين، وسط دوي انفجارات متتالية نتيجة إطلاق أكثر من صاروخ خلال وقت قصير. وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن الغارتين الإسرائيليتين على العاصمة بيروت أدتا في حصيلة أولية إلى مقتل 6 مواطنين وإصابة 24 بجروح. كما تم رفع أشلاء من المكان وسيصار إلى تحديد هوية أصحابها بعد إنجاز فحوص الDNA. وفي وقت لاحق، استُهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت بغارة إضافية، مع استمرار تحليق الطيران الحربي في الأجواء، فيما أفيد بسماع أصوات انفجارات قوية في أكثر من منطقة، وسط حالة من التوتر والترقب. ولا صحة للمعلومات المتداولة عن استهداف منطقة الرملة البيضاء. ويعمل فوج إطفاء بيروت على إسعاف المصابين واطفاء الحريق في منطقتي زقاق البلاط والبسطا التحتا.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.