طلب رئيس الجمهورية ميشال عون من وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو المساعدة في إعادة النازحين السوريين الى بلادهم لإن لبنان لم يعد يتحمّل.
الجمعة ٢٢ مارس ٢٠١٩
طلب رئيس الجمهورية ميشال عون من وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو المساعدة في إعادة النازحين السوريين الى بلادهم لإن لبنان لم يعد يتحمّل.
ورحب الرئيس عون ب"مساعدة الولايات المتحدة الاميركية لترسيم الحدود البرية وما يعرف ب"الخط الازرق"، معتبرا ان "مثل هذا العمل يعزز الامن والاستقرار في الجنوب، علما ان لبنان ملتزم تنفيذ القرار 1701 وحريص على استمرار الاستقرار على الحدود الجنوبية، رغم الانتهاكات الاسرائيلية المستمرة برا وبحرا وجوا".
واكد الرئيس عون ان "الحفاظ على الوحدة الوطنية والسلم الاهلي هو من الاولويات التي يحرص اللبنانيون على العمل بها"، مشيرا الى ان "حزب الله هو حزب لبناني ممثل في مجلس النواب وفي الحكومة ومنبثق عن قاعدة شعبية تعيش على ارضها وفي قراها، تمثل احدى الطوائف الرئيسية في البلاد".
وشكر الرئيس عون الوزير بومبيو على "المساعدات التي تقدمها بلاده للجيش اللبناني، لا سيما خلال حرب تحرير الجرود البقاعية من المنظمات الإرهابية".
وخلال المحادثات، قدم المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم عرضا للآلية التي يعتمدها الامن العام لتنظيم عودة النازحين السوريين منذ شهر أيار الماضي وقد بلغ عدد العائدين حتى امس، 175 الف عائد، مشيرا الى ان "الامن العام مستمر في تنظيم هذه العودة سواء كانت فردية او جماعية، ويتابع عن قرب اوضاعهم في مناطق وجودهم، ولم يتبلغ حتى الساعة اي معلومات عن تعرض العائدين لاي مضايقات".
وسلم الرئيس عون الوزير الاميركي خريطة تظهر كثافة النزوح السوري في المناطق اللبنانية كافة.
بومبيو
بدوره، اكد الوزير بومبيو خلال المحادثات، "حرص بلاده على تعزيز العلاقات الاميركية - اللبنانية، واستمرار تقديم الدعم للقوات اللبنانية المسلحة"، مركزا على "جهوزية بلاده للمساهمة في ترسيم الحدود البرية والبحرية". كما تحدث عن موقف بلاده من حزب الله وايران.
وكان الوزير بومبيو وصل الى قصر بعبدا في الثالثة والربع بعد ظهر اليوم، يرافقة وفد ضم: السفيرة الاميركية في لبنان اليزابيث ريتشارد والسفيرين ديفيد هيل وديفيد ساترفيلد، والدبلوماسية كاترين مارتن.
وحضر المحادثات عن الجانب اللبناني، وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي، والمستشارة الرئيسية لرئيس الجمهورية السيدة ميراي عون هاشم، والمدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير، والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، والمستشارون: شربل وهبه، العميد بول مطر، رفيق شلالا، اسامة خشاب، رولا نصار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.