لمصلحة مَن إطلاق معركة رئاسة الجمهورية المقبلة من مصرف لبنان؟

الجمعة 05 نيسان 2019 المحرر الاقتصادي

لمصلحة مَن إطلاق معركة رئاسة الجمهورية المقبلة من مصرف لبنان؟

أنطوان سلامه-ربط "مراقب مالي مستقل" المعركة الدائرة بين وزير الاقتصاد منصور بطيش المقرّب من الوزير جبران باسيل وبين حاكم مصرف لبنان رياض سلامه المُرضى عنه من دول فاعلة وأطراف سياسية في لبنان، بالتحضير لمعركة رئاسة الجمهورية المقبلة.

يعتقد مصدر سياسي، أنّ "طرفا سياسيا فاعلا في هذه الفترة" أضرّ بالعهد بفتحه باكرا معركة رئاسة الجمهورية" فأضرّ "بنفسه وبما يمثّل "في استعجاله الوصول الى بعبدا، ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون، لا يزال في قمة عطاءاته الوطنية".

ويؤكد هذا المصدر" أنّ فتح المعركة الرئاسية في غير موعدها وتوقيتها يُضرّ كثيرا باللبنانيين عموما، وبالمسيحيين خصوصا".

وفي حين أنّ المستعجلين لخوض المعركة الرئاسية لم يحصلوا على التبني المطلوب محليا من حزب الله، الناخب الأكبر، ولا من القوى الدولية وفي المقدمة روسيا، فإنّ هؤلاء يرون في "شخص رياض سلامه "الشخصية الأقرب والأخطر في هذه المعركة"المقبلة.

فحاكم مصرف لبنان هو المرشح الأبرز للمعركة، ولا نقول الأوفر حظا، لكنّه الحصان المُعوّل عليه،دوليا وإقليميا ومحليا، في تولي "إدارة المرحلة المقبلة" المحفوفة بمخاطر الانهيارات الكبرى، ماليا ونقديا واقتصاديا.

يرى "المراقب المالي المستقل" أن سلامه لم "يُخطئ كثيرا"، في "إدارته الأزمة المالية  الثقيلة"... تعتري مسيرته الطويلة في الحاكمية، هفوات وثغرات وأخطاء ،أهمها تجنبه "اعتماد الشفافية" وهو يرى أصلا، أنّه لا يمكن تسيير الشؤون المالية والنقدية على "الطريقة الغربية" في بلد تواجهه تباعا أزمات سياسية ضاغطة.

ويرى "المراقب المالي المستقل"، أنّ سياسة سلامه في تثبيت النقد الوطني،"أتت بسلبيات وايجابيات على الطبقات الفقيرة والمتوسطة والغنية" وكانت "مكلفة" ولكنّها ليست السبب الوحيد في "الواقع الاقتصادي المرير"، وهولا يتحمّل مسؤولية النظام الاقتصادي والمالي العام في البلاد.

فاختيار "النظام الرأسمالي في لبنان مسؤولية وطنية عامة"، كما قال المراقب، كما أنّه "لا يتحمّل مسؤولية الاستراتيجيات العامة التي تضعها السلطة التنفيذية بمراقبة السلطة التشريعية" خصوصا لجهة "إدارة الدين وفوائده" ولجهة أداء "القطاع العام" وأثقاله.

ويستبعد المراقب بحكم علاقاته المتشعبة، أنّ البديل عن حاكم مصرف لبنان "جاهز"، فالمركز، خصوصا في هذه الظروف" يحتاج الى رجل تقني بدرجة عالية، ولرجل يتمتْع بخبرة واسعة وبعلاقات محلية ودولية مهمة" لكي يستطيع القيام بدوره الإنقاذي الصعب.

حين تسأل هذا المرلقب عما "إذا كان رياض سلامه هو آخر الدنيا" يجيب" كلا، لكن الأسماء البديلة قليلة وهاوية في معظمها".

الاسم الوحيد المطروح بديلا هو جهاد أزعور الذي يخوض "تجربة مهمة في صندوق النقد الدولي"، وهو حتى هذه الساعة غير مطروح" وربما تحضّره الدوائر الدولية "لمهمة مالية " مستقبلا.

ويعتقد المراقب أنّ رياض سلامه هو "حاجة" لكثير من الأطراف الدولية التي يهمها عدم الانهيار في لبنان، وهو حاجة محلية، حتى الرئيس سعد الحريري، الذي لا "تقبل كثيرا" أوساطُه في بيت الوسط شخص رياض سلامه، لن يغامر في البديل.

يستنتج المراقب "أنّ ما نشاهده حاليا على الساحة ليس الا وجها من وجوه الصراع والتسابق الى قصر بعبدا".

فهل هذا التوصيف صحيح ومنطقي؟