لاحظ مصدر مطلع في واشنطن أنّ الإدارة الاميركية تتكتّم عن ملفها الذي ستعرضه على الوفد اللبناني الذي يزور حاليا العاصمة الاميركية.
الإثنين ٠٨ أبريل ٢٠١٩
لاحظ مصدر مطلع في واشنطن أنّ الإدارة الاميركية تتكتّم عن ملفها الذي ستعرضه على الوفد اللبناني الذي يزور حاليا العاصمة الاميركية.
وتفاوتت التوقعات بشأن التدابير الاميركية المقبلة تجاه حزب الله والمتعاونين معه.
صحف خليجية توقعت أن تبادر الإدارة الاميركية الى رفع سقفها تشددا، بوضع أسماء "كبيرة" على "اللائحة السوداء" لتعاونها مع حزب الله مثل الرئيس نبيه بري وقيادات في حركة أمل والتيار الوطني الحر...
في المقابل، ذكر المصدر لليبانون تابلويد، "أنّ الإدارة الاميركية لن ترفع السقف هذه المرة الى مستويات قياسية" ويقصد الرئيس بري وغيره من القيادات اللبنانية، لكنّها ستوجه رسائل عالية النبرة، وتوقع المصدر "أن يكون الاستقبال الاميركي للوفد اللبناني غير جيد"، وسيقوم الاميركيون "بجردة حساب" لما حققه المسؤولون الحكوميون من وعود سابقة" لم تتحقق.
وفي حين اعتبر المصدر "أنّ الأميركيين لا يتسرعون في اتخاذ قراراتهم الحاسمة" وهم أعطوا المسؤولين اللبنانيين سنتين تقريبا، في تحذيرهم من سياساتهم العامة والخاصة بالتعاون مع حزب الله"، فإنّ الدلائل تشير الى أنّ إدارة الرئيس دونالد ترامب، ستتروّى أيضا، كما تروّت سابقا مع الحرس الثوري الايراني، قبل أن تحسم.
الوفد اللبناني يشيّع بأنّه يملك سلاحا للدفاع عن النفس، وهذا السلاح كان شهره القياديون في بيروت في وجه رئيس الديبلوماسية الاميركية مايك بومبيو.
فهل ما قيل في بيروت يصلح لترداده في واشنطن، أم أنّ اللغة ستتبدّل هناك...
المصدّر توقع أن لا تتبدّل اللغتان اللبنانية والأميركية، "ولكنّ الأميركيين سيضيفون الى قاموسهم مفردات جديدة توحي بتحوّل شديد، أقله بشأن حزب الله وأعوانه في لبنان" في ظل مرحلة لا يمتلك اللبنانيون عناصر "الصمود والتصدي"وهذا ما يشير اليه الرئيس بري حين يصف المرحلة ب"الصعبة".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.