فرقة مشروع ليلى بين هدر الدم والحرية لها

الثلاثاء 23 تموز 2019

فرقة مشروع ليلى بين هدر الدم والحرية لها

تناولت بي بي سي عربي ووكالة رويتر بإسهاب،معارضة  إحياء فرقة  "مشروع ليلى" في جبيل حفلة في ٩آب .

عنونت بي بي سي عربي "في لبنان: متطرفون مسيحيون يهدرون دم"مشروع ليلى".

وعنونت رويترز"كنيسة لبنانية تطالب بإلغاء حفل لفرقة (مشروع ليلى)الغنائية.

سناء خوري- مراسلة الشؤون الدينية- بيروت(بي بي سي)، بدأت تحقيقها  بالآتي:

"صدرت، في لبنان، تهديدات صريحة بهدر الدم، ودعوات لاستخدام القوة لمنع إحياء حفلة "مشروع ليلى"...

ونقلت خوري تصاريح لرجال دين دعت الى "مقاطعة الحفلة"أو مواجهتها بالصلاة، كما قال الكاهن نسيم قسطون" لأنّ التهديد والوعيد وسيف القوة"... بعيدة عن تعاليم المسيح.

خوري نقلت عن العلمانيين المعترضين تطرفا أقوى، فذكرت أنّ هؤلاء ارتكزوا "لهدر الدم" الى ألبوم بعنوان "ابن الليل" العام ٢٠١٥ ،ومنشورات قديمة لمشروع ليلى.

واعتبرت خوري أنّ مطرانية جبيل المارونية تلقفت "فورة مواقع التواصل لاجتماعي" فطالبت "بإلغاء الحفلة"، وركزّت على تصريح رئيس "المركز الكاثوليكي للاعلام"بأنّ أغاني مشروع ليلى "تشكل إساءة وخطرا على المجتمع" وأضاف"ما رح تقطع".

بي بي سي عربي نشرت كلاما عالي النبرة لشارل سركيس "الذي يشير حسابه على فيسبوك الى أنّه ينتمي الى "الحزب الديمقراطي المسيحي-منظمة فرسان المسيح الملك(يتابع صفحة الحزب ٧٠٠شخص تقريبا)، قال:" حفلتكم لن تمر الا على جثثنا حتى لو تجندت الدولة اللبنانية كلها لحمايتكم".

ونشر الحزب المذكور بيانا جاء فيه:"ها هي الشياطين تضرب مجددا".

ونقلت بي بي سي عربي عن الناشط في التيار الوطني الحر ناجي حايك على صفحته:" هذا ليس تحذيرا من حفلة جبيل، بل تهديد مباشر لهذه الجماعة ولكل من يساهم بالتسويق لحفلاتها، سيمنع العرض بالقوة، وليس بالتمني".

ال بي بي سي اتصلت بالنائب سيمون أبي رميا الذي كشف عن التواصل مع لجنة المهرجانات "لتخفيف التشنج، ونحن نحترم حرية الرأي والتعبير، وفي الوقت ذاته نقدر عدم المس بالشعائر".

ال بي بي سي اتصلت أيضا بالمدير الفني لمهرجانات جبيل ناجي باز فقال:" نعالج الموضوع بعيدا عن الاعلام".

وستعقد اللجنة اجتماعا يضم هيئات دينية وسياسية في جبيل "للتوصل الى حل يرضي الجميع".

فرقة مشروع ليلى تفاجأت بالحملة التي "تضرب حرية التعبير وتلامس محظور التكفير من دون أن تمت الى الحقيقة بصلة"...وأشارت الى ما وصفته "بتشويه المضمون الحقيقي" لإحدي أغنياتها مؤكدة احترامها "للأديان ورموزها كافة".

خوري أشارت في  تحقيقها  الى أنّ فرقة مشروع ليلى باتت "من أكثر الفرق شعبية في العالم العربي، وأحيت عشرات الحفلات على مسارح عربية وعالمية،كما تحوّل حامد سنّو الى رمز للمدافعين عن حقوق المثليين، وظهر على أغلفة مجلات عالمية كأول مغن"عربي مسلم ومثلّي" يعلن عن هويته بفخر".

ونقلت خوري عن المحامية نادين فرغل بأنّ "أغاني مشروع ليلى موضع الجدل، لا تتناول الشعائر الدينية بإجلال، ولكن لا يمكن إدراجها قانونيا تحت خانة تحقير الدين المسيحي، وحتى صورة مريم العذراء المحوّرة التي نشرها سنّو على صفحته، فليس هو من صمّمها، بل أعاد مشاركتها فقط، كما أنّها لا تمس الحياء ولا تحقير فيها".

وفي حين اعتبرت المحامية فرغل أنّ بعض ما نُشر على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي "يصنّف قانونا كتحريض على القتل، وتصل عقوبته الى سجن ست سنوات"الا أنّها استبعدت المحاكمة"في ظل الجو السائد في لبنان حاليا،مستندة الى حالات سابقة تناولت المدوّن شربل خوري والممثل باتريك مبارك وتوقيف رئيس الاتحاد العمالي العام المستقيل بشارة الأسمر.

جورج قزي المدير التنفيذي للمؤسسة العربية للحريات والمساواة اعتبر أنّ ما نُشر تهديدات، منتظرا تحرك السلطات، وذكّر ببعض التوقيفات التي طالت مؤخرا أشخاصا كتبوا ما "هو أقل خطورة بكثير" مما يطال مشروع ليلى، وأوقفوا.

رويترز

وكالة رويترز كتبت خبرا عن" الحملة العدائية" على مواقع التواصل الاجتماعي ضد إحياء حفلة مشروع ليلى في جبيل مع أنّ الفرقة قدمت"عروضا في مختلف أنحاء لبنان" وفي الولايات المتحدة الاميركية وأوروبا.

واعتبرت الوكالة أنّ أغنيات للفرقة تثير جدلا في المنطقة من "خلال كلمات تتناول الاضطهاد والطبقية والطائفية ورهاب المثلية"، ونقلت رويترز عن بيان مطرانية جبيل المارونية أنّ أغاني الفرقة "تمس بغالبيتها بالقيم الدينية"، فلا يليق بجبيل استضافة حفلات موسيقية "تتعارض بشكل مباشر مع الايمان المسيحي".

فرقة مشروع ليلى استغربت الحملة ضدّها الآن، وقالت"هدفنا الارتقاء بالفن وتسليط الضوء على القضايا الانسانية...مع التأكيد على احترامنا للأديان ورموزها كافة".

محبو الفرقة تضامنوا معها، وكتب مارسيل خليفة:" الحرية لمشروع ليلى".