جونسون المتطرف في الانفصال البريطاني عن أوروبا يزيد الانقسام في المملكة المتحدة

الثلاثاء 23 تموز 2019

جونسون المتطرف في الانفصال البريطاني عن أوروبا يزيد الانقسام في المملكة المتحدة

تعهد بوريس جونسون بقيادة بريطانيا للانفصال عن الاتحاد الأوروبي من خلال اتفاق أو من دونه في نهاية أكتوبر تشرين الأول.

وحلّ جونسون محلّ تيريزا ماي رئيسا لوزراء بريطانيا بعدما فاز بزعامة حزب المحافظين.

وذكرت وكالة رويترز أنّ فوزه يدفع المملكة المتحدة نحو مواجهة مع الاتحاد الاوروبي بشأن الانفصال، ونحو أزمة دستورية داخلية بعدما تعهد أعضاء في البرلمان البريطاني بإسقاط أيّ حكومة تحاول الخروج من الاتحاد من دون اتفاق.

جونسون والانتفاضة

جونسون الفائز على وزير الخارجية جيريمي هنت ينتظر من الملكة اليزابيت تعيينه رسميا بعدما تترك ماي منصبها بزيارة الى قصر بنكنجهام.

جونسون افتتح مرحلته السياسية الجديدة بالقول:" سنتمّم الخروج من الاتحاد الأوروبي بحلول ٣١ أكتوبر، وسنستغل كل الفرص التي سيتيحها ذلك بروح "نعم نستطيع" جديدة.

سننهض كما ينهض العملاق الغافي ونكسر أصفاد عدم الثقة بالنفس والسلبية ".

أول شخصية مؤيدة للانفصال

الفوز المدوّي لجونسون يضعه في منصب القرار البريطاني كشخصية داعمة بقوة للخروج من الاتحاد الاوروبي منذ التصويت عليه العام ٢٠١٦.

وسيتولى جونسون قيادة أصعب المراحل في تاريخ بريطانيا منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.

وانخفض الجنيه الإسترليني بشدة في الأسابيع الأخيرة بسبب المخاوف من الانسحاب من الاتحاد من دون اتفاق.

انقسام المملكة

وأظهر استفتاء العام ٢٠١٦ انقساما حادا في المملكة المتحدة يتخطى الانفصال الى مواضيع جدلية أخرى تتعلق بالهجرة والرأسمالية والحداثة البريطانية، لكنّ الخروج من الاتحاد يهيمن على المواضيع الأخرى وه  أطاحت حتى الآن برئيسي حكومة.

ولا يملك حزب المحافظين الأغلبية في البرلمان، ويحتاج الى دعم عشرة مشرعين من الحزب الديمقراطي من أيرلندا الشمالية المؤيد للخروج من الاتحاد الاوروبي لكي يحكم.

استراتيجية جونسون والارتدادات

تعهّد جونسون بالنتفاوض مع الاتحاد الاوروبي من أجل اتفاق جديد للانفصال ضمانا لانتقال سلس خارج الاتحاد قبل ٣١ أكتوبر تشرين الأول، وإذا أصرّ التكتل الاوروبي على موقفه برفض ذلك، فسيمضي جونسون في تنفيذ تعهده بالمغادرة في توقيته المحدّد.

هذه المغادرة الحادة، يتخوّف منها مستثمرون واقتصاديون كثيرون،لأنّها برأيهم ستعصف بالأسواق العالمية، وتُغرق خامس أكبر اقتصاد في العالم في الركود أو الفوضى.

ويتوقع المراقبون أن يُضعف الانسحاب مكانة لندن كمركز مالي دولي مميز،وستتأثر سلبا دول شمال أوروبا.

ويرى الأوروبيون أنّ الخروج من دون اتفاق سيكون مأساة للطرفين، مع أنّ الجانب الاوروبي يعتبر أنّ اتفاق الانسحاب ليس مطروحا للتفاوض.

ميشيل بارنييه كبير مفاوضي الاتحاد الاوروبي غرّد على تويتر:"نتطلع الى العمل البناء مع رئيس الوزراء جونسون عندما يتولى منصبه لتسهيل التصديق على اتفاق الانسحاب والمضي قدما في الانسحاب بشكل منظم".