المحرر السياسي-حرف "العنف" أمام مصرف لبنان ومحيطة الأنظار عن التأخر بتشكيل الحكومة وحوّل الأنظار الى اتجاه آخر.
الأربعاء ١٥ يناير ٢٠٢٠
المحرر السياسي-حرف "العنف" أمام مصرف لبنان ومحيطة الأنظار عن التأخر بتشكيل الحكومة وحوّل الأنظار الى اتجاه آخر.
نجح من نظّم "عنف" شارع الحمراء، في تحوير الاتجاه الى حاكم مصرف لبنان والمصارف، فتراجع عن "الشاشة" تعثر" القوى" التي كلفّت حسان دياب تشكيل الحكومة.
وفي حين يتحرك مؤلفو الحكومة تحت ضغط الوقت والشارع والخلافات على المحاصصة الوزارية،انقلبت الآيات لتطرح من جديد القضية المصرفية وكأنّها الأولوية، بينما الصحيح أنّ تشكيل الحكومة وانتظامها في السلطة التنفيذية، مدخل أساسس لمعالجة المسار الاقتصادي المنحدر.
فما حدث ليل أمس في شارع الحمراء جاء "مدوزنا" بالتوقيت وبالسقف العنفي، ووجه رسائل الى حاكم مصرف لبنان وجمعية المصارف، وأزاح الطرف عن "التعثر الحكومي" تزامنا مع تسريب معلومات عن أنّ حسان دياب يضع اللمسات الأخيرة على حكومته المنتظرة الصدور الأسبوع المقبل.
فهل تصدق هذه التسريبات؟
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.