تقاطعت مواقف ايران وحزب الله في التشدد بشأن عروض التفاوض المدعومة من الولايات المتحدة الأميركية.
الأربعاء ٢٥ مارس ٢٠٢٦
المحرر السياسي- صعد حزب الله موقفه من التفاوض مع اسرائيل في وقت بدأت تلوح في الافق بوادر تشدد ايراني بشأن المقترحات الأميركية. وأعلن حزب الله نقلاً عن أمينه العام الشيخ نعيم قاسم أنّ التفاوض مع إسرائيل تحت النار يعني فرض الاستسلام، ودعا إلى الوحدة الوطنية في مواجهة إسرائيل. وجاء في البيان أنه "عندما يُطرح التفاوض مع العدو الإسرائيلي تحت النار فهو فرض للاستسلام"، مؤكدا أن مقاتلي الحزب مستعدون لمواصلة القتال "بلا سقف". في هذا الوقت نقلت وكالة رويترز عن مسؤول إيراني رفيع المستوى قوله إن رد بلاده الأولي على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب ليس "إيجابيا"، مضيفا أن طهران لا تزال تدرس المقترح. وأوضح المسؤول أن الرد الإيراني الأولي سُلم إلى باكستان ليتم إبلاغه إلى واشنطن. ونقلت قناة برس تي.في الإيرانية عن مسؤول قوله إن إيران تطالب بالاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز باعتباره "حقها الطبيعي والقانوني"، بعد نظر طهران في اقتراح أمريكي لإنهاء الحرب واعتبرت شروطه مبالغا فيها. ذكرت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية للأنباء نقلا عن مصدر عسكري إيراني لم تسمّه أن إيران قد تفتح جبهة جديدة للصراع في مضيق باب المندب في حال شن هجمات على الأراضي أو الجزر الإيرانية. وسبق أن شنت جماعة الحوثي اليمنية، المتحالفة مع إيران، هجمات في المنطقة التي يقع فيها مضيق باب المندب الاستراتيجي. وذكرت رويترز أنّ الحلفاء الغربيين الذين يسعون للتفاوض على آلية لحماية مضيق هرمز وضمان مرور شحنات الطاقة يواجهون واقعا صعبا، إذ أن محاولة مماثلة في البحر الأحمر بدأت قبل سنوات كلفتهم مليارات الدولارات وكان مآلها الفشل في نهاية المطاف أمام جماعة الحوثي في اليمن. وشهدت تجربة البحر الأحمر المريرة إغراق أربع سفن وإنفاق أكثر من مليار دولار على الأسلحة واستمرار تجنب قطاع الشحن إلى حد كبير لهذا المسار، لكنها لا تزال تخيم على الوضع الأكثر تعقيدا في مضيق هرمز، وهو شريان ملاحي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميا وقد أغلقته إيران الآن بالفعل، وهي خصم أكثر قوة من الحوثيين، كما ذكرت رويترز. ودفعت تهديدات إيران بشأن المضيق وهجماتها على البنية التحتية للطاقة في دول خليجية مجاورة أسعار النفط إلى الارتفاع الحاد، في أسوأ اضطراب تشهده إمدادات النفط والغاز في التاريخ. هذه الاشارات كلّها توحي بأنّ المنطقة وضمنها لبنان تمرّ بمرحلة من الحرب المتواصلة الحلقات بانتظار "الويك اند" الذي من المنتظر أن يوضح الرئيس الاميركي دونالد ترامب مسار التطورات العسكرية في المدي القريب. وبانتظار نهاية الاسبوع، تتأرجح المسارات بين التفاوض الغامض والتصعيد العسكري الى جانب رفع السقوف في اللحظة الرمادية بين التفاوض والحرب.
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.