يتابع وكيل وزارة الخارجية الاميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل محادثاته في لبنان، وهو الضليع بملفاته المتشابكة إقليميا، على وقع اكتشافات إسرائيل أنفاقا جديدة لحزب الله في الجنوب.
الأحد ١٣ يناير ٢٠١٩
يتابع وكيل وزارة الخارجية الاميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل محادثاته في لبنان، وهو الضليع بملفاته المتشابكة إقليميا، على وقع اكتشافات إسرائيل أنفاقا جديدة لحزب الله في الجنوب.
هيل الذي يدخل الى لبنان ليطرح على المسؤولين اللبنانيين هاجسا أميركيا هو حزب الله، ذكرّه الإسرائيليون فورا، بأنّ جيشها اكتشف حتى الآن ستة من الأنفاق التي حفرها الحزب سرّا.
وذكرّت إسرائيل هيل، بأنّ هذه الأنفاق تحمل شرارات حرب مقبلة.
إسرائيل بتوقيت يرتبط بزيارة هيل ، أعلنت العثور على نفق آخر يوم السبت على عمق ٥٥مترا ويمتد" لعشرات قليلة من الأمتار" داخل الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل، من نقطة على بعد ٨٠٠متر داخل لبنان.
اللفتنانت كولونيل جوناثان كونريكوس المتحدث باسم الجيش قال:" كل الانفاق تمّ اكتشافها وإما دُمرت بالفعل أو يتم تدميرها".
ووفقا للتقديرات الإسرائيلية " لم يعد هناك أي أنفاق الى داخل إسرائيل"، وأشار كونريكوس الى أنّ هناك منشآت لحزب الله تحت الأرض على الجانب اللبناني من الحدود.
وكالة رويترز نقلت أنّ إسرائيل تكشف أنّ تقييمات مخابراتها تشير الى أنّ حزب الله أعدّ لهذه الأنفاق سرا على مدى سنوات، في إطار خطة لإرسال ما يصل الى ١٥٠٠مقاتل لشنّ هجوم مفاجئ على "المجتمعات" والقواعد العسكرية في شمال إسرائيل خلال أي حرب في المستقبل.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.