وجه مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان رسالة الي اللبنانيين في مناسبة المولد النبوي الشريف طالب فيها بتشكيل حكومة من أصحاب الكفادة والاختصاص.
السبت ٠٩ نوفمبر ٢٠١٩
وجه مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان رسالة الي اللبنانيين في مناسبة المولد النبوي الشريف طالب فيها بتشكيل حكومة من أصحاب الكفادة والاختصاص.
شدد مفتي الجمهورية "ان بناء الدولة، دولة الحق والقانون الدولة القوية والعادلة، التي تساوي بين الجميع، وتؤاخي بين الجميع، تحتاج إلى مصلحين واصحاب اختصاص وكفاءة، وقادة متبصرين، يضعون مصلحة الناس فوق مصالحهم الخاصة، ومصالح البلاد العليا، والمصلحة العامة فوق طموحاتهم الشخصية"، ودعا الى "ان تتنحى السياسة عن الميدان، لتخلي الساحات لأصحاب الكفاءة والاختصاص، الذين لا تعنيهم السياسة إلا في مقدار ما تعني انها تدبر شؤون الناس، وتغني حياتهم، وتحافظ على كراماتهم، وتعمر بلدهم. تعب اللبنانيون من السياسة، قضت السياسة مضاجعهم، فرقتهم السياسة ومزقت صفوفهم، أفقرتهم السياسة، وهجرت أبناءهم وشردتهم".
وجّه مفتي الجمهورية رسالة الى اللبنانيين، بمناسبة المولد النبوي الشريف جاء فيها "في ذكرى مولد رسول الله، تجتمع لدينا إذا المعاني التي التقت عليها دعوته ورسالته، وهي معاني الإيمان والمسؤولية، والعدل، والمعروف، والبناء والعمران، بل ان القرآن الكريم، وعندما يتحدث عن وحدة الدين، يقول: فاستبقوا الخيرات؛ اي إن التنافس لا يكون إلا في الخير، وعلى الخير والبر والقسط. فكما اتفقتم في الأصول، ينبغي ان تتضامنوا في الفروع، والمتّصلة بالعيش معاً، وبالعمل معا، وهذا هو المعروف الذي يريده الله للناس. لقد قدمت في ذكرى المولد النبوي بهذه المقدمة، في مقتضيات رسالة الرحمة والخير، التي بعث بها رسول الله، لأصل إلى الأزمة الكبيرة، التي نحن غارقون فيها. لم يشهد لبنان في تاريخه مثل هذه اللوحة الوطنية، التي رسمها شباب لبنان وشاباته على مساحة الوطن كله، من شماله إلى جنوبه، ومن ساحله إلى جبله وبقاعه، واسمع صوت قلبه النابض من العاصمة بيروت، باسم لبنان، ووحدة لبنان وحريته، وعيشه المشترك. شهد شباب لبنان وشاباته للحق، لحق اللبناني، كل لبناني، بالكرامة وبالحياة الكريمة، واكد شباب لبنان وشاباته بصرختهم الواحدة المدوية، على تمسكهم بقيم العدالة والمساواة، والعيش المشترك، والأخوة الوطنية والإنسانية، وقيم الاعتدال والتسامح، والحوار والتضامن الاجتماعي والإنساني والوطني، وبكل ما يقرب بينهم ويؤاخي، ونبذ العنف والكراهية والتسلط، وكل ما يفرق بينهم ويباعد، والتعاون والتشارك، لكي يبنوا معا دولة حق، ودولة قانون، يحتكم فيها إلى القانون الأسمى، إلى الدستور، ووطنا حراً عزيزاً، مستقلا وسيداً".
اضاف "اعطانا شباب لبنان وشاباته امثولة رائعة في الوطنية وحرية الضمير، اجتمعوا على كلمة حق واحدة، حق الإنسان في حياة كريمة، بعدما اذلهم الفقر والظلم والقهر ومرارة العيش بحيث لم يعودوا احراراً ولا اصحاب رأي، ولا مواطنين ترعاهم دولة حق وقانون، بحيث باتوا اتباعا وازلاما تتقاذفهم صراعات ونزاعات، وتتحكم فيهم الطائفية والمذهبية والمناطقية، ما افقدهم مناعتهم ووحدتهم الوطنية، واخوتهم الإنسانية. رفع شباب لبنان وشاباته اصواتهم، وقالوا: لا للطائفية والمذهبية والمناطقية التي مزّقت صفوفهم، وقسمت فيما بينهم، وجعلتهم عرضة للاستغلال والاستقواء والتبعية، فكان لأصواتهم دوي انار القلوب والعقول، واستنهض الهمم، من اجل بدء عملية الإصلاح الاجتماعي والاقتصادي والمالي، وبناء الدولة".
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.