الأزمة السياسية وصلت الى طريق مسدود

الأحد 10 تشرين ثاني 2019

الأزمة السياسية وصلت الى طريق مسدود

نشرت وكالة رويترز تقريرا عن مآل الاتصالات الجارية لتشكيل الحكومة تحت عنوان"مصادر: الأزمة في لبنان وصلت الى طريق مسدود وحزب الله يقول "لن تُلوى ذراعنا".

جاء في التحقيق:

"قالت ثلاثة مصادر رفيعة يوم الأحد إن المحادثات السياسية الرامية للتوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة جديدة في لبنان وصلت إلى طريق مسدود، في حين قالت جماعة حزب الله الشيعية إنها لن ترغم على تقديم تنازلات.

وقالت المصادر إن اجتماعا بين رئيس الوزراء المستقيل سعد الحريري ومسؤولين كبار من جماعة حزب الله وحليفتها الشيعية حركة أمل انتهى مساء يوم السبت دون تحقيق أي انفراجة بشأن تشكيل الحكومة الجديدة.

وقال مصدر مطلع على موقف الحريري في المحادثات "الأزمة تتعمق". وقال مصدر رفيع آخر، مطلع على موقف حزب الله وحركة أمل، "لم يتغير شيء. حتى الآن الطريق مسدود تماما". وقال المصدر الثالث إن الوضع لا يزال متأزما.

قال المصدر المطلع على آراء الحريري إنه يعتقد أن حكومة مكونة من تكنوقراط وسياسيين لن تكون قادرة على تأمين المساعدة من الغرب وأنها أيضا ستغضب المحتجين الذين يريدون أن يروا تغييرا في القيادة.

وقال المصدر المطلع على موقف حزب الله وأمل إن الحريري كرر موقفه في الاجتماع مع وزير المال في حكومة تصريف الأعمال على حسن خليل وهو من حركة أمل والمسؤول الكبير في حزب الله حسين الخليل.

وفي الاجتماع طرح حزب الله وحركة أمل موقفهما القائل إن الحريري يجب أن يعود على رأس حكومة "تكنوسياسية". وقال الحريري إنه يوافق فقط على رئاسة حكومة تكنوقراط.

وقال المصدر الكبير "عمليا يريد حكومة خالية من حزب الله". وأضاف "لا شيء تغير حتى الآن. الطريق مسدود بالكامل. بعد مرور عشرة أيام لا بد أن تنحسم الامور".

وقال المصدر المطلع على موقف الحريري إنه يعتقد أن هناك مسعى من حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر لضم سياسيين مرفوضين من المحتجين إلى الحكومة.

ومن بين هؤلاء زعيم التيار الوطني الحر وزير الخارجية في الحكومة المنتهية ولايتها جبران باسيل وهو زوج ابنة الرئيس ميشال عون.

وقال المصدر المطلع على موقف الحريري "إذا عادت هذه الوجوه إلى الحكومة سندفع الشارع للعودة للاحتجاج بطريقة أكبر".

وقال مصدران في السوق إن سعر صرف الدولار يوم الجمعة بلغ 1800 ليرة بينما كان 1740 ليرة يوم الخميس. والسعر الرسمي هو 1507.5 ليرة للدولار.

وفي بيان يشير فيما يبدو إلى المأزق وإلى خسارة حزب الله مقاتلين في كثير من الصراعات، قال محمد رعد رئيس كتلة حزب الله البرلمانية "لا تُلوى ذراعنا ولا يُحيّدنا عن تحقيق أهداف الشهداء لا شُغل ولا اهتمام جزئي ولا معارك مفتعلة يفرضها الآخرون بين الحين والآخر".

وحث البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، وهو أعلى سلطة مسيحية في لبنان، الرئيس على الإسراع بتسمية رئيس للوزراء وتشكيل حكومة تلبي مطالب المحتجين" وفق ما جاء في تحقيق رويترز.