باريس تلتقي مع حزب الله والحركة والتيار في تشكيل حكومة تكنوسياسية

الجمعة 22 تشرين ثاني 2019

باريس تلتقي مع حزب الله والحركة والتيار في تشكيل حكومة تكنوسياسية

المحرر السياسي-أعطى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أولوية في خطابه الاستقلالي لتشكيل الحكومة، واسترسل في حديثه عن "ملف الفساد".

وبعيدا عن تقييم الكلمة الرئاسية في عيد الاستقلال ومضمونها، فإنّ التأخير في الدعوة لاستشارات نيابية ملزمة كمدخل لتشكيل حكومة "إصلاحية" بات يشكل ضغطا على رأس الهرم السياسي.

وتكشف مصادر مطلعة على سير الاتصالات الجارية في بيروت وباريس لدفع الأمور الى الخاتمة السعيدة، أنّ الساعات المقبلة حاسمة في تحديد الخيارات:

أولا، ينتظر الجميع موقف رئيس الحكومة سعد الحريري من مسألة تبنيه حكومة تكنوسياسية، أو الانسحاب لصالح مرشح آخر "يرضى عنه".

ثانيا، يُصرّ الثنائي الشيعي، حزب الله وحركة أمل، علي حكومة بمروحة سياسية واسعة، لا تُحسب على فريقه السياسي العريض، لأنّ المرحلة خطيرة بأبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

ومع أنّ هذا الثنائي، يقدر على قلب الطاولة السياسية، إلا أنّ ما يكبله، مسؤولية الانهيار الوطني الشامل، وهو يدرك أنّ "استراتيجية الشارع مقابل الشارع" تُفقده بعدا وطنيا هو بحاجة اليه، خصوصا في الصراعين الإقليمي والدولي، ويعرف جيدا أنّ العنف يولد عنفا في المقابل.

وما يُريحُ هذا الثنائي مؤخرا، ما يتردد في الأروقة الديبلومسية في باريس، أنّ فرنسا باتت أقرب الى تبني الحكومة التكنوسياسية وتسويقها دوليا، تحديدا في واشنطن وعواصم الدول المانحة في "سيدر"، وهذا ما يريح الثنائي الشيعي والحريري.

ولكن ماذا لو لم يستجب الحريري للتجاوب مع الضغط الذي يمارسه عليه "حزب الله وحركة أمل" لاستلام كرة النار الحكومية.

لا شك أنّ الثلاثي حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر سيلجأ الى الخطة "ب" التي تتضمن البحث عن شخصية سنية تتمتع بالصدقية العامة أولا، وغير محسوبة على "خط الثلاثي" ثانيا، وتنال رضى تيار المستقبل ثالثا، والأهم لا تُحدث "نقزة" في الشارع الملتهب.

فهل هذه الشخصية موجودة واقعا؟