جوزف أبي ضاهر-ما بدّل العدلُ في تاريخه صفةً له، هي سماويّة في الأديان، وأساس حقٍ ومُلكٍ، إذا جاز للمالك أن يكون سعيدًا، في شقاء أرضٍ، ضمّت إليها ناسها وما فرّقت بين لون ولون، بين جنسٍ وجنس، بين مكانةٍ ومكانة...
الثلاثاء ١٠ ديسمبر ٢٠١٩
صرخة
جوزف أبي ضاهر
ما بدّل العدلُ في تاريخه صفةً له، هي سماويّة في الأديان، وأساس حقٍ ومُلكٍ، إذا جاز للمالك أن يكون سعيدًا، في شقاء أرضٍ، ضمّت إليها ناسها وما فرّقت بين لون ولون، بين جنسٍ وجنس، بين مكانةٍ ومكانة...
«الكلّ» سواسية في الخلقِ، وأما التمايز فللأصدق قولاً وفعلاً، حين العدل سيّد حرّ، يخضع إلى حكم «كِتابِه» - كما أراده الرئيس الراحل فؤاد شهاب. لا تمسّه ظلامة أوصياء، أو أقرباء، أمن الحكّام كانوا، أم من أصحاب سلطةٍ تتسلّط رغباتها وغاياتها، وهي إلى التراب الأنتن أقرب.
... والعدل؟
«فرحُ عطاءٍ» لا يعرفُ تفرقةً في موقع وناس، ولا فرقةً. يتكامل حبًّا في الأقدس والأنبل من صفاتٍ، ألغت ضيقًا في نفوس، وبشاعة في أرضٍ.
لمسنا ذلك. رأيناه، فامتلكنا الحبّ من أيدٍ مباركةٍ، تابعنا من أعطت، وما أعطت، وما بلسمت، وما جمّلت، موجهة من رائدٍ في الخدمة المجانيّة. عملت يمناه ما أخفاه عن يسراه. صار مدعاة تشبّهٍ، ووصف مثالاً: «من خير في الأرض إلى عدلٍ في الرعيّة».
لا ظلامة تشوب عمله، ولا تسلّط نافذٍ يؤثر فيه، أو به.
... وحين لاح فجر أمل جديد في «ثورة» مباركة، لإنقاذ وطن من «براثن» تجّار الهيكل، اختير للحق نقيبًا من ارتفع «عطاء فرحٍ» اسمه: ملحم خلف.
Email:josephabidaher1@hotmail.com
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.