لماذا تغييب المودعين عن مفاوضات صندوق النقد بشأن الكابيتال كونترول؟

الخميس 28 أيار 2020

لماذا تغييب المودعين عن مفاوضات صندوق النقد بشأن الكابيتال كونترول؟

 المحرر الاقتصادي- تتغلّف المحادثات الثنائية بين صندوق النقد  الدولي والجانب اللبناني بكثير من التكتم في ظل ضجيج سياسي.

ومن يراقب أداء الصندوق الدولي يدرك أنّ فريق عمله يتحرّك دوما، خصوصا في المفاوضات، بتكتم تام، فلا الفريق المختص يعلن، ولا موقع القرار للصندوق في واشنطن يسرّب.

والملاحظ أنّ الفريق الدولي المفاوض يتحرّك في العاصمتين اللبنانية والأميركية بتكتم شديد.

في المقابل يكتفي الجانب اللبناني بإصدار بيانات مقتضبة جدا عن مسار المفاوضات مع فريق الصندوق، وفي هذه الخطوة ما يعكس الجدية والرصانة وربما التعتيم على ما تسرّب من "انقسامات، بخصوص المقاربات الرقمية لواقع الحال اللبناني".

حتى هذه الساعة، ومن تقاطع للمعلومات القليلة، لم يتأكد ما اذا كان الصندوق سيتبنى "الطروحات اللبنانية كسلة متكاملة"، وأصلا، لم يتضح رأي الصندوق في "سلة الطروحات الحكومية للإنقاذ" وما اذا كان مشروع حكومة حسان دياب للخروج من الازمة الحالية يمكن وصفه بالسلة المتكاملة، الغنية بمشتهيات الأرقام الدقيقة والتوصيفات العلمية والواقعية.

واذا لم يتبنى الصندوق "خطة متكاملة" للمساعدة، فهل يعمد، كما عادته، الى تبني نقاط محددة كما حصل سابقا في دول عدة؟

حتى هذه الساعة، تشير المعطيات الى أنّ الصندوق يقارب الطروحات اللبنانية من جانبها التقني.

وينطلق الصندوق في مفاوضاته من "بنك معلومات" يملكه في سياق متابعته الملف اللبناني.

ويجد الوفد اللبناني برئاسة وزير المالية د.غازي وزني،نفسه، في قلب المفاوضات الشاقة، وهي لا تزال في بداياتها،(الاجتماع السابع)،وهي تطرح الملفات المتفجرة كالكابيتال كونترول، في وقت اقتربت  المسافة من دون أن تتداخل، بين وزارة المالية وما تمثله، وبين حاكم مصرف لبنان، وبين جمعية المصارف...

الا أنّ الخطورة في هذه النقطة البحثية أنّ المعني الأساسي فيها، أي المودع، مُبعد...