«الواقع» وقع على رؤوسنا

الاثنين 29 حزيران 2020

«الواقع» وقع على رؤوسنا

 صرخة

جوزف أبي ضاهر-قبل أن يحتفل الحكم، ويقطع قالب حلوى السنة الرابعة بدأت الأصوات ترتفع، لا للتهنئة، بل لفتح بازار اختيار حَكَمٍ جديد.

 فمن حملته الغالبية إلى «السدّة»، أشعلت نيرانها ضده، ولو في عزّ حرٍّ، ولم تمنع لفح هواء من الخارج، بل دعته إلى مرافقتها في اقتلاع شجرة لم تعد ثمارها تغري زارعيها.

المذاق أوّل في كلّ شيء: في الحبّ، في الكره، في المخاصمة وتقاسم المراكز والسلطات... والناس، وفي التوقيع على قرارات وبيانات تفضح انتهاكات صغيرة، لتحجب بها انتهاكات كبيرة فاضحة، تستحق أن تُنصب المشانق لأعناق المتسببين بها.

نصف ولاية تكفي! ويشعر المواطن - المراقب للحال التي شارك الجميع، من دون استثناء، في صنعها، أنه في بدء مواسم عروض أزياء لمصممين من خارجٍ، فالأزياء التي تُصنع في لبنان لا تليق، وليست لها سمة الابتكار، خصوصًا في تحديد جيبة الصدر، وأخرى في مستوى الخصر، وأكثر... تحته.

اشتعلت في الأكفِّ رغبة في «حكّ» الظاهر، تمهيدًا لـ«حكّ» المستور... لم يَعُد مستورًا في زمن كَشَفت الموضة فيه كلّ شيء.

... ولأنه ما عاد المحجوب محجوبًا: «لا بدّ من حلولٍ تكون على أساس الواقع لا على أساس التمنّيات» حسب الراحل ادوار حنين الذي قال منذ ثلاثين سنة: «ان لبنان على مفترق الطرق وليس ساحة عامّة، وأن العالم العربي يبدأ به واليه ينتهي. لذا عليه ان يفيق إلى أصالته، ويُدرك أن لا حياة كريمة إلاّ في الاطمئنان إلى: الأمن، العمل، السلامة، الصفاء، العدل، والعيش الهني».

إلى الجالسين في السلطة، وإلى الواقفين في ظلّهم منتظرين دورهم نقول:

العالم بأسره تغيّر، وزمن ما قبل «الكورونا» لن يكون ذاته بعدها، هذا إذا انتهت )حقًّا)... وأما الصور المعلّقة على الحيطان وفي البال فستسقط...

جميعها ستسقط.

  

josephabidaher1@hotmail.com