بيان لنقابة محرري الصحافة اللبنانية كوثيقة شرف وخلاص

الخميس 13 آب 2020

بيان لنقابة محرري الصحافة اللبنانية كوثيقة شرف وخلاص

  

ليبانون تابلويد- صدر عن نقابة محرري الصحافة اللبنانية بيان تناول "جريمة انفجار مرفأ بيروت" وانعكاساتها الوطنية والمهنية والإنسانية.

وفي مبادرة نادرة في "زمن" تطغى فيه خطابات الكراهية، ارتفع البيان النقابي الى درجة عالية من الحس الوطني الملتزم بالإنسان، والمواطن، والوطن، في وقت اختبأت فيه  نقابات كثيرة في دهاليز الصمت...

وارتقى بيان النقابة الى مستويات أنقى مما صدر عن مرجعيات سياسية عالية ...

ومع أنّ "فريق عمل ليبانون تابلويد" لا ينتمي الى هذه النقابة، الا أنّه يعتبر هذا البيان "وثيقة شرف" مهني ووطني، تُرسم عليها خريطة الطريق.

ننشر النص الحرفي للنقابة كما ورد الينا:

عقد مجلس نقابة محرري الصحافة اللبنانية إجتماعاً قبل ظهر اليوم برئاسة النقيب جوزف القصيفي إستهله بالوقوف دقيقة صمت وتأمل، وفاء لشهداء انفجار المرفأ، طالباً لهم الرحمة الواسعة، ومُواساة للجرحى سائلاً لهم الشفاء.

ثم إنتقل الى البحث في شؤون وطنية ومهنية، وتوقف عند التطورّات المتسارعة الناتجة من استقالة الحكومة .

وفي نهاية الاجتماع صدر عن المجلس البيان الآتي:

1-وجوب الاسراع في تشكيل حكومة إنقاذية جديدة قادرة على مواجهة التحدّيات والقيام بالاصلاحات الجذرية المطلوبة، واعادة الثقة بلبنان بعد النكبات التي حلّت به.

2- الاسراع في التحقيق بإنفجار المرفأ، من دون ابطاء منعاً لأي تأويل وتفسير، ووجوب اطلاع الرأي العام تباعاً على ما يحصل على هذا الصعيد تأكيداً لجدية التحقيق وشفافيته.

3- وجوب أن تتحدّد المسؤوليات في هذا الانفجار، وألاّ تكون هناك خيمة فوق رأس أحد، وانزال القصاص العادل والرادع في حق من يثبت تورطه المباشر أو غير المباشر عنه، لأن دم الشهداء اللبنانيين وغير اللبنانيين يستصرخ الضمائر بألاّ يبقى من اوصلهم إلى هذا المصير، عن قصد أو إهمال، حرّاً، طليقاً.

4- تعويض الاضرار فوراً وعلى نحو عادل على كل الذين طاولهم الانفجار وفق آليات مبسطة.

5- إن مرفأ بيروت تمتع بموقع مميّز وممتاز كصلة وصل بين الشرق والغرب، وكان بوابة لبنان على العالم الأوسع عبر التاريخ. وأن النكبّة التي حلّت به لا ينبغي أن تكون ذريعة لانتزاع هذا الدور منه. وهذا ما يحتم العمل السريع والمكثف لاعادة ما تهدّم فيه من منشآت.

6-واكبت نقابة محرري الصحافة اللبنانية ما خلف الانفجار من إصابات واضرار طاولت الصحافيين ومنازلهم وسياراتهم، والمؤسسات الاعلامية. وهي تشكر الله أن الاصابات التي حلّت بهم تراوحت بين المتوسطة والطفيفة، ولم تكن مميتة، واطمأنت إلى وضع الزميلات والزملاء، طالبة إليهم أن يوثقوا ما حلّ بممتلكاتهم من أضرار للبحث في شأنها مع المراجع المعنية.

وتشيد النقابة بالمبادرات الشبابية والنخوة اللافتة التي هبت لمساعدة المتضررين في مختلف المناطق. وهي ظاهرة وطنية يبنى عليها لمسقبل لبنان. كما تشيد بالجسم الطبي التمريضي اللبناني الذي تعامل بمسؤولية وحرفيّة مع الكارثة. وتحيي شهداء هذا الجسم. كما شهداء الواجب من العاملين في الاطفاء والدفاع المدني والصليب الاحمر وفرق الاغاثه.

7- تدعو النقابة جميع اللبنانيين، ولا سيما الصحافيين والاعلاميين، الى تعميق مشاعر الوحدة الوطنية الحقيقية في هذه الاحوال البالغة الدقة، والتعاون معاً لتحفيز الدولة ومؤسساتها وهيئات المجتمع المدني، وفي مقدّمها نقابات المهن الحرّة، الاتحاد العمالي العام، والنخب اللبنانية للتصّدي لتداعيّات الازمة، ورسم خارطة طريق للخروج منها، وقطع دابر أيّ محاولة لإثارة الفتن والفوضى.

8تلقت النقابة إتصالات ورسائل وبرقيات وبيانات تعاطف وتضامن مع لبنان وصحافييه واعلامييه من الاتحاد الدولي للصحافيين، الاتحاد العام للصحافيين العرب، نقابات الصحفيين في فرنسا، قبرص، ايران، فلسطين، مصر، الاردن، سوريا، العراق، السودان، الكويت، البحرين، والسعودية، سلطة عمان، كردستان، تونس ، المغرب، اليمن، جيبوتي،  ومن عدد كبير من الزملاء اللبنانيين والعرب والاجانب في الخارج. واكّد هؤلاء وقوفهم إلى جانب لبنان وصحافته واعلامه بكل الوسائل الممكنة.

وقد شكرت لهم النقابة إهتمامهم، معربة عن تقديرها لعاطفتهم التي توفر دعماً معنوياً للبنان في هذه الاوقات الحرجة.