اتفاق سلام تاريخي بين اسرائيل والامارات ودول عربية أخرى على الطريق

الخميس 13 آب 2020

اتفاق سلام تاريخي بين اسرائيل والامارات ودول عربية أخرى على الطريق

  توصلت إسرائيل ودولة الإمارات إلى اتفاق سلام تاريخي سيؤدي إلى تطبيع كامل للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

ولعب الرئيس الأميركي دونالد ترامب دور الوساطة في تحقيقه.

وذكرت معلومات أنّ اسرائيل تنازلت في مقابل الاتفاق عن ضمّها مناطق في الضفة الغربية.

وأُبرم الاتفاق بشكل نهائي خلال اتصال هاتفي  بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد.

وغرّد ترامب: "انفراجة ضخمة اليوم! اتفاق تاريخي للسلام بين دولتين صديقتين عظيمتين لنا هما إسرائيل والإمارات".

وفي البيت الأبيض، قال ترامب إن المناقشات بين الزعيمين اتسمت في بعض الأحيان بالتوتر، مشيرا إلى أن اتفاقات مماثلة قيد النقاش مع دول أخرى في المنطقة.

وأضاف ترامب أن مراسم توقيع للاتفاق بحضور وفدين من إسرائيل ومن الإمارات ستعقد في البيت الأبيض في الأسابيع المقبلة.

وقال ترامب :"قال الجميع إن هذا الأمر سيكون مستحيلا... بعد 49 عاما ستقوم إسرائيل والإمارات بتطبيع علاقاتهما الدبلوماسية بالكامل. ستتبادلان السفراء والبعثات الدبلوماسية ستبدآن تعاونا في شتى المجالات".

ووصف مسؤولون أمريكيون الاتفاق، الذي سيعرف باتفاق أبراهام، بأنه الأول من نوعه منذ وقعت إسرائيل والأردن معاهدة سلام عام 1994.

 ومن شأن الخطوة أن تمنح ترامب إنجازا في السياسة الخارجية في وقت يسعى فيه لإعادة انتخابه رئيسا في تصويت يجرى في الثالث من نوفمبر تشرين الثاني.

تعليقات تل أبيب وأبو ظبي

وفي أول تعليق له على الاتفاق، قال نتنياهو على تويتر إن ذلك "يوم تاريخي لدولة إسرائيل"

وقال ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد على تويتر إن اتفاقا تم التوصل له وسيوقف أي ضم إضافي من إسرائيل لأراض فلسطينية.

وأضاف "في اتصال هاتفي  مع الرئيس الأمريكي ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، تم الاتفاق على إيقاف ضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية. كما اتفقت الإمارات وإسرائيل على وضع خارطة طريق نحو تدشين التعاون المشترك وصولا إلى علاقات ثنائية".

دور صهر ترامب

وقال مسؤولون في البيت الأبيض إن مستشار ترامب البارز وصهره جاريد كوشنر وسفير الولايات المتحدة في إسرائيل ديفيد فريدمان ومبعوث الشرق الأوسط آفي بيركوفيتش شاركوا بقوة في المفاوضات من أجل الاتفاق إلى جانب وزير الخارجية مايك بومبيو ومستشار البيت الأبيض للأمن القومي روبرت أوبراين.

البيان المشترك

وذكر بيان مشترك صدر عن الدول الثلاث أنّ الزعماء ”اتفقوا على التطبيع الكامل للعلاقات بين إسرائيل والإمارات“.

وأضاف البيان "من شأن هذا الإنجاز الدبلوماسي التاريخي أن يعزز السلام في منطقة الشرق الأوسط، وهو شهادة على الدبلوماسية الجريئة والرؤية التي تحلى بها القادة الثلاثة، وعلى شجاعة الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل لرسم مسار جديد

يفتح المجال أمام إمكانيات كبيرة في المنطقة".

الكابوس الايراني

وقال مبعوث الولايات المتحدة المختص بالملف الإيراني برايان هوك إن الاتفاق يمثل ”كابوسا“ لإيران ولجهودها ضد إسرائيل في المنطقة.

دول عربية على الطريق

وقال ترامب ”هذا الاتفاق خطوة مهمة صوب بناء شرق أوسط أكثر سلاما وأمنا ورخاء. والآن بعد أن انكسر الجليد... أتوقع أن تحذو المزيد من الدول العربية والإسلامية حذو الإمارات... وتطبع العلاقات مع إسرائيل“.

وأضاف ”نناقش ذلك بالفعل مع دول أخرى، قوية جدا، دول جيدة جدا تريد أن ترى السلام في الشرق الأوسط وبالتالي على الأرجح سترون المزيد مثل ذلك... هناك أشياء تحدث لا يمكنني التحدث عنها لكنها إيجابية للغاية“.

الاتفاقات المشتركة

وأشار البيان إلى أن وفودا من إسرائيل والإمارات ستجتمع في الأسابيع المقبلة لتوقيع اتفاقات ثنائية في مجالات الاستثمار والسياحة ورحلات جوية مباشرة والأمن والاتصالات وملفات أخرى.

ومن المتوقع أن تبدأ الدولتان قريبا في تبادل السفراء والبعثات الدبلوماسية.

وقال البيان ”نتيجة لهذا الانفراج الدبلوماسي وبناء على طلب الرئيس ترامب وبدعم من دولة الإمارات، ستتوقف إسرائيل عن خطة ضم أراض فلسطينية وفقا لخطة ترامب للسلام، وتركز جهودها الآن على توطيد العلاقات مع الدول الأخرى في العالم العربي والإسلامي. وإذ تؤمن كل من الولايات المتحدة ودولة الإمارات وإسرائيل بإمكانية تحقيق إنجازات دبلوماسية إضافية مع الدول الأخرى، فإنها ستعمل معا لتحقيق هذا الهدف“.

وكان البيان يشير إلى خطط نتنياهو إعلان بسط سيادة إسرائيل على أراض في الضفة الغربية بما اتسق مع رؤية في خطة أمريكية للسلام كشف عنها ترامب في يناير كانون الثاني.

وصول المسلمين الى المسجد الأقصى

وقال مسؤولون في البيت الأبيض إن الاتفاق يضع تصورا لمنح المسلمين إمكانية أكبر للوصول للمسجد الأقصى في القدس القديمة من خلال السماح برحلات طيران مباشرة من أبوظبي إلى تل أبيب.

وذكر البيان ”ستقوم الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل على الفور بتعزيز التعاون وتسريعه فيما يتعلق بمعالجة وتطوير لقاح لفيروس كورونا المستجد. ومن خلال العمل معا، ستساعد هذه الجهود في إنقاذ حياة الجميع بصرف النظر عن ديانتهم في جميع أنحاء المنطقة“.