حذّر خبراء الأمراض المعدية في الولايات المتحدة الأميركية من ربط تسويق لقاح فيروس كورونا بشكل غير آمن وفعّال بمسار معركة الانتخاب الرئاسي.
الثلاثاء ٢٥ أغسطس ٢٠٢٠
حذّر خبراء الأمراض المعدية في الولايات المتحدة الأميركية من ربط تسويق لقاح فيروس كورونا بشكل غير آمن وفعّال بمسار معركة الانتخاب الرئاسي.
وعبر علماء وخبراء في مجال الصحة عن قلقهم من أن الرئيس دونالد ترامب سيضغط على إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لطرح لقاح قبل نوفمبر تشرين الثاني لتعزيز فرص إعادة انتخابه.
وامتنع أنتوني فاوتشي، مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، عن التعليق على الرئيس، لكنه قال إن ثمة مخاطر للتعجيل بطرح لقاح رغم الحاجة الملحة.
وقال فاوتشي لرويترز في مقابلة عبر الهاتف :"الشيء الوحيد الذي لا ترغب في رؤيته هو حصول لقاح على ترخيص الاستخدام الطارئ قبل أن يكون لديك إشارة على الكفاءة".
وأضاف "أحد المخاطر المحتملة إذا طرحت اللقاح قبل الأوان هو أنه سيجعل من الصعب، إن لم يكن من المستحيل، على اللقاحات الأخرى تسجيل الناس في تجربتها".
تسييس اللقاح
وأثار ترامب المخاوف من تسييس عملية الموافقة التنظيمية بإعلانه يوم الأحد السماح بالاستخدام الطارئ لبلازما المتعافين من مرض كوفيد-19 لعلاج المرضى الحاليين قبل تقييم فوائدها في تجارب إكلينيكية عشوائية.
وقال ترامب على تويتر يوم السبت إن عناصر "الدولة العميقة" في إدارة الغذاء والدواء تؤخر التقدم في الأدوية واللقاحات إلى ما بعد انتخابات الثالث من نوفمبر تشرين الثاني من أجل الإضرار بمحاولة إعادة انتخابه.
خوف العلماء
يخشى خبراء اللقاحات أن يمارس البيت الأبيض ضغوطا على إدارة الغذاء والدواء لطرح لقاح عبر ترخيص الاستخدام الطارئ قبل أن يتم اختباره بالكامل، وهو مسار لم يتم استخدامه مطلقا للموافقة على لقاح مخصص للاستخدام على نطاق واسع.
وقال الدكتور بيتر هوتيز، خبير الأمراض المعدية والباحث في مجال اللقاحات في كلية بايلور للطب "أشعر بقلق بالغ إزاء استخدام آلية ترخيص الاستخدام الطارئ لشيء مثل اللقاح. الأمر مختلف تماما عن العلاج بالبلازما".
وقال فاوتشي إن إرشادات إدارة الغذاء والدواء بشأن اللقاحات، للحصول على موافقة كاملة ولآلية ترخيص الاستخدام الطارئ، تتطلب بوضوح إثبات أن اللقاحات آمنة وفعالة.
وأضاف أن آلية ترخيص الاستخدام الطارئ تستخدم عادة لمنتجات "تشخيص ومنع وعلاج الأمراض الخطيرة أو التي تهدد الحياة حيث تفوق الفوائد المعروفة المخاطر المحتملة للمنتج".
وقال فاوتشي "بالنسبة لي، هناك أهمية بالغة أن تُظهر بشكل قاطع أن اللقاح آمن وفعال... نأمل ألا يتعارض شيء مع الإثبات الكامل أن اللقاح آمن وفعال".
المرتجى الآمن
ويُنظر إلى اللقاحات الآمنة والفعالة على أنها ضرورية لوضع نهاية للوباء الذي أودى بحياة أكثر من 800 ألف شخص في جميع أنحاء العالم، بينهم ما يربو على 177 ألفا في الولايات المتحدة.
المصدر: وكالة رويترز.
كلام الصورة: أنتوني فاوتشي مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية في واشنطن.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.