الفرنسيون والتسوية المحتملة مع المنظومة في تشكيل الحكومة

السبت 05 أيلول 2020

الفرنسيون والتسوية المحتملة مع المنظومة في تشكيل الحكومة

 .المحرر السياسي- ابتعدت مشاورات تكليف الحكومة عن الأضواء باستثناء اللقاء الأخير الذي جمع رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف

وفي ظل الغموض الذي يلف فريق عمل الرئيس مصطفى أديب، ممن يتألف تحديدا من مستشارين تقنيين وسياسيين، فإنّ الواضح وفق ما ذكرته وكالة رويترز، أنّ المدير العام لجهاز المخابرات الفرنسية السفير السابق في لبنان برنار إيمييه انضم الى "مجاهدي" التشكيل.

ينطلق ايمييه مما طرحه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون من أفكار، وهو على تواصل مع القيادات اللبنانية المؤثرة.

وتشير المعلومات الى متابعة وزير الخارجية الفرنسية ملف التشكيل ودعم التواصل لقيام حكومة برضى دولي متعدد.

حتى هذه الساعة، تبدو المعلومات المسرّبة تتضارب بين توجه أديب والفرنسيين معه، في تشكيل حكومة متجانسة ومن اختصاصيين، وبين توجهات العهد بدعم من حزب الله في تشكيلة حكومة مختلطة أو حكومة تكنوسياسية.

ويُطرح السؤال في بيروت، هل سيستطيع الفرنسيون  تشكيل حكومة استثنائية ورئيسهم أنعش  "المنظومة المتحكمة" التي لا تزال تتشبّث بتأمين مصالحها التقليدية؟

في المعلومات الأكيدة، أنّ الجانب الفرنسي بدأ يستمزج أراء "شخصيات تقنية" لتولي حقائب وزارية، من باب جس النبض فقط.

والأكيد أيضا، انطلاقا من المواقف المعلنة، أنّ قيادات في "المنظومة" لا تزال تصرّ على توزيعات "طائفية ومذهبية" للحقائب السيادية.

فهل تقع التسوية على معادلة، توزيع الحقائب، بين منظومة تتوزع الحقائب السيادية، وبين الفرنسيين الذين سيأخذون حقائب حيوية كالثقافة والبيئة والشؤون الاجتماعية، من خارج القيد الطائفي ...؟ فتتشكل حكومة أعلى مستوى  من حكومة حسان دياب الفاشلة، ويكون الجانب الفرنسي ربح فقط مهلة التشكيل السريع الذي طرحه ماكرون، وأرخى ظلّه في السلطة التنفيذية .