حزب الله على الرصيف الفرنسي بين التكليف والتشكيل

الجمعة 11 أيلول 2020

حزب الله على الرصيف الفرنسي بين التكليف والتشكيل

 .المحرر السياسي- مرحلة من عض الأصابع بدأت في المهلة الفاصلة لنهاية الموعد الفرنسي لتشكيل الحكومة العتيدة

ويجري الكباش السياسي بين مجموعات من اللاعبين يدورون في فلك حزب الله من جهة، والفلك الفرنسي من جهة ثانية.

رئيس الحكومة المكلّف مصطفى أديب الذي يعطي أذنه كثيرا، الى أعضاء "الخلية الفرنسية" في قصري الصنوبر والاليزيه، يستمع في الاذن الثانية لأعضاء نادي رؤساء الحكومات.

وفي المحصلة، يميل أديب الى "وصاية باريس".

رئيس الجمهورية يحاول تطويق "استفراد" أديب المدعوم فرنسيا وسنيّا، بالتلويح بالدستور الذي يعطيه الحق في رفض التشكيلة "شبه الجاهزة" وفق المتوقّع، وهو يتحرك على خط العاصمة الفرنسية متخطيا قصر الصنوبر، لكنّ "الأجوبة" التي حملها اليه اللواء عباس إبراهيم "غير مشجعة" كما ذكرت معلومات سوّقتها مؤسسات اعلامية، وبقيت زيارة اللواء إبراهيم، غامضة، في دوافعها ونتائجها.

رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل يبدو منزعجا من "آلية التشكيل ودوائرها" الفرنسية والمحلية، وهذا ما يكشفه عدد ممن التقاه مؤخرا.

تبقى الحسابات أدق في المواقع المقرّرة في عين التينة وحارة حريك.

الرئيس نبيه بري الذي يُدرك المتغيرات بعد "الجريمة ضدّ الإنسانية" التي حصلت في المرفأ، والعقوبات الأميركية التي خرقت مجلسه السياسي، يحاول تخفيض سقفه بملامسة التشبث بشخصية شيعية، قابلة للتفاوض، في وزارة المالية التي تعرضت ادارتها مؤخرا لهزات سلبية عميقة، بالفساد الذي أدرجته الخزانة الأميركية في نص "اتهامات " الوزير علي حسن خليل، وإن بمسؤولية هذه الوزارة في جريمة المرفأ وفي الانهيار المالي العام.

ومهما ناور الرئيس بري تبقى الكلمة الفصل في قيادة حزب الله.

تتشعّب حسابات الحزب في نقاط أبعد من الساحة المحلية، لتطال بيادر الالتقاء والافتراق، بين المصالح الفرنسية والإيرانية، في هذه المرحلة تحديدا.

فهل يحسم الحزب قراره ويواصل المشي على الرصيف الفرنسي، ولو لتقطيع مرحلة الانتخابات الرئاسية الأميركية؟

من عادات الحزب أن يجيد "انحناءة الرأس" أمام العواصف، فهل يفعل؟ أم أنّه سيبادر الى عرقلة التشكيل بعدما سهّل التكليف؟

الجواب لن يتأخر.