نصرالله عاكس التوقعات وأبقى الجسور ممدودة مع المبادرة الفرنسية

الثلاثاء 29 أيلول 2020

نصرالله عاكس التوقعات وأبقى الجسور ممدودة مع المبادرة الفرنسية

 .المحرر السياسي – أطل الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله على اللبنانيين فقال كثيرا ولم يقل أمرا جديدا خصوصا في المبادرة الفرنسية

وفي خلاصة ما قاله أنّ حزبه "منفتح" من أجل مصلحة لبنان, ورحب "بالمبادرة الفرنسية".

اذا، وبخلاف المتوقع، لم ينسف نصرالله الجسور مع باريس، لكنه انتقد طريقة إدارة المبادرة الفرنسية، وكلام الرئيس ايمانويل ماكرون رافضا وصايته.

ركّز في الشق المتعلق بالمبادرة ومسار التشكيل الحكومي على دور رؤساء الحكومات السابقين في التشكيل، والقفز فوق صلاحيات رئيس الجمهورية.

كلمة نصرالله في الحكومة والمبادرة

قال السيد نصر الله “حصلت لقاءات بقصر الصنوبر وانطرحت مبادرة والجميع اكد اننا ندعم المبادرة الفرنسية والخطوة الاولى كانت عملية تشكيل الحكومة”، وتابع “لم يكن لدينا مشكلة ان يتولى الحريري رئاسة الحكومة او ان يسمي اي شخصية تنوب عنه”، واضاف “نادي رؤساء الحكومات السابقين الأربعة قدم 3 أسماء مرجحاً اسم مصطفى أديب”، واوضح انه “من أجل التسهيل لم نضع أي شروط ولم نقم باي تفاهم مسبق وهذا للتعبير عن التسهيل في عملية التشكيل والجميع كان مرتاحا”.

ولفت السيد نصر الله الى انه “بعد تكليف اديب طلب منه البعض الانتظار لانه يوجد من يفاوض ولم يحصل اي نقاش او لقاء”، واشار الى ان “رئيس الجمهورية اضطر ان يستدعي رؤوساء الكتل لمناقشتهم ورئيس الجمهورية هو شريك في تشكيل الحكومة”، واوضح ان “أديب لم يتحدث أو يتشاور مع أي من الكتل النيابية كما لم يفعل ذلك مع رئيس الجمهورية”.

وأكد السيد نصر الله “من كان يفاوضنا حول الحكومة لم يكن الرئيس المكلف مصطفى أديب بل الرئيس سعد الحريري”، وتابع “ما عرض علينا كان بمثابة أخذ العلم بعدد وزراء الحكومة والمداورة بالحقائب وتوزيعها وأسماء الوزراء”، واضاف “على الفرنسيين أن يعرفوا أين أخطأوا خصوصا في ما يتعلّق بشطب أهمّ ما تبقى من صلاحيات لرئيس الجمهورية”، واوضح “رفضنا ما طرح علينا لأنه خطر على البلد وغير قابل للنقاش”، ولفت الى انه “منذ 2005 حتى اليوم العرف القائم هو الاتفاق بين رئيس الحكومة والكتل على الحقائب وكان لا يناقش بالاسماء”، وأشار الى انه “في المفاوضات حول الحكومة وافقنا على النقاش حول عدم حزبية الوزراء وأمور أخرى لتسهيل عملية التشكيل”.

وقال السيد نصر الله “ما تم طرحه علينا في موضوع الحكومة يخالف الأعراف القائمة منذ سنوات في لبنان”، وتابع “أريد فرض أعراف جديدة علينا تخالف الدستور لصالح أطراف لا تمثل أكثرية في المجلس النيابي”، واوضح “حين سألنا عما إذا كانت المبادرة الفرنسية تتضمن ما طرحه نادي الرؤساء السابقين قيل لنا إنها ليست كذلك”، وأضاف “المبادرة الفرنسية لا تتضمن عدد الوزراء ومبدأ المداورة والجهة التي توزع الحقائب وتسمي الوزراء”، وأكد “نحن نتمسك بالوزير الشيعي لما له علاقة بالقرار ونحن لا نفتش عن شخص شيعي مولود من شيعي”، ولفت الى انه “في مرحلة ما كانت هناك محاولة لطرح حكومة أمر واقع”، وأشار الى انه “في التواصل الذي حصل بيننا وبين مصطفى اديب أكد لنا أنه لا يريد المواجهة مع احد ويريد التعامل مع الجميع”، ورأى ان “ما عرض علينا خلال الشهر الماضي أن تسلم الكتل النيابية والسياسية البلد إلى نادي الرؤساء السابقين”، وشدد على ان “الطريقة التي حصلت فيها مقاربة الملف الحكومي غير مقبولة في لبنان وهي مضيعة وقت أيا كان راعيها أو داعمها”.

وأوضح السيد نصر الله “ما عرض لم يكن حكومة إنقاذ بل حكومة يسميها نادي رؤساء الحكومات السابقين يكون قرارها عند فريق واحد”، وأكد ان “الطريقة التي حصلت فيها مقاربة الملف الحكومي غير مقبولة في لبنان وهي مضيعة وقت أيا كان راعيها أو داعمها”، وتابع “لطالما قلنا إن سبب وجودنا في الحكومات هو لحماية ظهر المقاومة”، واضاف “يجب أن نكون في الحكومة لحماية ظهر المقاومة كي لا تتكرر حكومة 5 أيار 2008 في لبنان”، وقال “لا نستطيع أن نغيب عن الحكومة بسبب الخوف على ما تبقى من لبنان اقتصاديا وماليا وعلى كل الأصعدة”.

وشدد السيد نصر الله على انه “لا يمكن أن نقبل بتشكيل حكومة لا نعرف إذا كانت ستوقع على كل شروط صندوق النقد الدولي أو أن تبيع أملاك الدولة تحت حجة سد الدين والعجز”، وتابع “لم نعد قادرين على السماح لأي كان بأن يشكل الحكومة نظرا لدقة وحساسية الوضع الاقتصادي في لبنان”، وسأل “ألا يحق لنا الخوف من حكومة قد تبيع أملاك الدولة تحت الضغط المالي وتلجأ للخصخصة والضرائب لسد العجز؟”.

وتوجه السيد حسن نصرالله للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بالقول “هل كانت المبادرة الفرنسية تقول أن يقوم رؤساء الحكومات السابقين بتشكيل الحكومة وتسمية الوزراء؟”، وتابع “نحن منعنا أن يذهب البلد إلى الأسوأ والأسوأ ونتمنى أن يتعاون اللبنانيون لكي لا يذهب البلد إلى الأسوأ”، واضاف “أبحث عن الطرف الذي كان يريد أن يسيطر على البلد والغاء القوى السياسية بغطاء منكم”، واوضح “نحن يا فخامة الرئيس الفرنسي معروفون عند الصديق والعدو بالتزامنا بوعودنا ونضحي لكي نفي بها، وما تطلبه يتنافى مع الديمقراطية وبأن تنحني الأغلبية النيابية وتسلم رقابها لجزء من الأقلية”.

وأكد السيد نصر الله “نحن لم نذهب إلى سوريا لقتال المدنيين ذهبنا لمواجهة الجماعات التي تقولون عنها أنها إرهابية وتكفيرية وأنتم موجودين في سوريا بهذه الحجة”، واوضح “ليس لدينا أموال وعائدات مالية لنحميها ولا نقبل أن يخاطبنا أحد بهذه اللغة”، وتابع “قبلنا بتسمية مصطفى أديب بدون شروط وبحسن نية للتسهيل لكن الاستسلام وتسليم البلد هو أمر آخر”، واضاف “هناك دول عربية تحميها أنت لا يتجرأ فيها أحد أن يكتب تغريدة ينتقد فيها الملك أو الأمير”.

وقال السيد نصر الله “أصحاب القرار في الشأن اللبناني هم نحن وإيران لا تتدخل ولا تملي بل دائما ما كانت تحيل الجميع إلينا”، واضاف “إذا أردت أن تبحث عمن أفشل مبادرتك خارج لبنان فتش عن الأميركيين والملك سلمان وخطابه الأخير”، وتابع “نحن لا نقبل أن تقول لنا أننا ارتكبنا خيانة بل نرفض وندين هذا السلوك الاستعلائي”، وأكد “لا نقبل أن يتهمنا أحد بالفساد وإن كان لدى الفرنسيين أدلة على هذا الأمر فليحضروا أدلتهم”.

ولفت السيد نصر الله الى انه “رحبنا بزيارة ماكرون ومبادرته لكن لم نرحب به على أن يكون مدعيا عاما ومحققا وقاضيا ومصدرا للأحكام ووصيا وحاكما على لبنان”، وشدد على انه “لا يوجد تفويض لا للرئيس الفرنسي ولا لغيره كي يكون وصيا أو وليا أو حاكما على لبنان”، وتابع “الطريقة التي تم التعامل بها والاستقواء وتجاوز الحقائق والوقائع لا يمكن الاستمرار به لأنها لن تصل إلى نتيجة”، واكد ان “الاحترام وكرامات الناس هو أهم شيء في التفاوض والمس بالكرامة الوطنية غير مقبول”، واضاف “نحن منفتحون من أجل مصلحة لبنان ولا زلنا نرحب بالمبادرة الفرنسية”.