تأجيل الاستشارات ضربة معلّم ولكن ماذا بعد؟

الخميس 15 تشرين أول 2020

تأجيل الاستشارات ضربة معلّم ولكن ماذا بعد؟

 .المحرر السياسي- خلط الرئيس ميشال عون الأوراق على طاولة التسويات الآيلة الى عودة الرئيس سعد الحريري الى السراي الكبير

ومهما اعترض فرقاء أساسيون على خطوة الرئيس عون، فإنّها شرعية وملزمة، والباقي تفاصيل.

أمر واقع جديد فرضه الرئيس عون، مفاده أنّ التسويات لا بدّ أن تمر أولا بقصر بعبدا، وثانيا في ميرنا شالوحي.

أين حزب الله من هذه المعادلة.

تبدو العلاقة بين القصر الجمهوري وحزب الله ملتبسة، فلأول مرة يظهر خلاف كبير بين الجانبين على مستوى استراتيجي يتعلّق بالوفد التفاوضي في الناقورة.

ولأول مرة لم تتسرّب معلومات من الضاحية تدعو الى " أخذ خاطر" الرئيس عون وصهره جبران باسيل في تشكيل الحكومة كشرط لولادتها.

في المقابل، تشير معلومات  الى تقاطعات و"افتراقات" بين الجانبين.

هذا "الغبار" في العلاقة بين الحزب والتيار يمنع الرؤية الواضحة لكنّه، في التكليف الحالي، تتقاطع العلاقة الثنائية في نقاط محدّدة، منها أنّ الحزب يلامس المرحلة بكثير من الحذر متحسسا ضغطا دوليا عاما عليه، واختلالات في التوازنات الإقليمية لم تشهد المنطقة مثيلا لها منذ سقوط نظام صدام حسين في العراق.

لذلك، لا يستعجل الحزب مع المستعجلين في التكليف قبل استكشافه التأليف.

لكنّ الحزب لا يبتعد عن دوائر التسويات بين عين التينة وبيت الوسط .

أما وضع التيار الوطني الحر فمسألة أخرى.

تنطلق حسابات رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل  من أنّ عودة الحريري الى السراي هي خسارة مهما جُمّلت.

كما أنّ اتجاهات التحالفات الداخلية تشي بتطويق العهد وتياره السياسي.

إضافة الى أنّ التيار فقد منافذه الى  الخارج، فرنسيا واميركيا وخليجيا.

في هذه اللحظة، فإنّ أيّ حكومة لا تتوافق مع الحد الأدنى من مصالح العهد والتيار تشكل انتكاسة قاسية تُضاف الى الانتكاسات السابقة التي أفقدت العهد والتيار البريق المعهود.

تأجيل الاستشارات شكلّت نقطة سجلّها العهد لصالحه، لكنّ هذا التأجيل لا يمكن أن يتواصل، فالعهد يخسر وقتا صار ثمينا له.

السؤال، هل يتدخّل حزب الله لتقويم التوازنات المستجدة؟

وهذه المرة، لمصلحة من سيتدخّل؟