لم تحمل "خلوة الاستقلال" في القصر الجمهوري جديدا في حل العقدة السنية مقدمة لاعلان الحكومة المنتظرة.
الخميس ٢٢ نوفمبر ٢٠١٨
لم تحمل "خلوة الاستقلال" في القصر الجمهوري جديدا في حل العقدة السنية مقدمة لاعلان الحكومة المنتظرة.
وعلى الرغم من أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري قلّل مسبقا من جدواها، فإنّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أصرّ على استباق استقبالات العيد في القصر الجمهوري بلقاء ثلاثي يجمعه مع الرئيس بري ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري.
وتشير مصادر مطلعة الى أنّ هذه الخلوة تمّت من أجل التقاط الصورة التي تهدئ من قلق اللبنانيين الذين يجدون أنفسهم يتساقطون مع تساقط المواعيد والمهل المضروبة لولادة حكومة طال انتظارها مدة ستة أشهر.
وفي حين كانت الآمال معقودة على تشكيل الحكومة في الذكرى الخامسة والسبعين للاستقلال، الا أنّ هذا الموعد سقط كغيره.
مبادرة باسيل والحائط المسدود
ولا شك أنّ المبادرة التي قام بها رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ارتطمت بحائط مسدود، ولم يستطع باسيل شق طريق الفرج خصوصا أنّ الرئيس الحريري رفض مبادرته.
وفي المعلومات أنّ باسيل حاول أن يوازي حل العقدة السنية بالحل الذي حصل للعقدة الدرزية، أي بوضع أسماء "للتوزير" يوافق عليها الرئيس الحريري والنواب الستة من السنة المستقلين، فيُصار لاحقا الى اختيار واحد من اللائحة.
وحين الموافقة على الاسم، يتم الانتقال الى الاتفاق الى تحديد ما اذا كان هذا" الوزير السني" سيكون من حصة رئيس الجمهورية أم من حصة رئيس الحكومة المكلف.
تشاؤم حزب الله
من يتابع الدوائر السياسية المتصلة بحزب الله يلاحظ أنّ الحزب لا يزال متشائما من قرب حصول انفراج في الأزمة الحكومية ، فالحزب يصر على عدم تسليم أسماء وزرائه الشيعة الى الحريري قبل التجاوب مع مطلبه في "توزير" واحد من النواب السنة المستقلين.
جبران باسيل والأمل
في النتيجة، تؤكد مصادر مواكبة لتشكيل الحكومة بأنّ باسيل مجبرٌ على مواصلة تحركه بابتداع المبادرات حتى الوصول الى النهاية السعيدة، عندها سينفتح القصر الجمهوري لأخذ الصورة التذكارية لحكومة شاءها العهد أن تكون حكومته الأولى.
فهل ينجح باسيل حيث أخفق الآخرون.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...