ولّد الاحتقان السياسي انفجارا محدودا في بيروت والجبل.وعلى الرغم من إمساك القوى الأمنية الشارع وضبطه.وعلى الرغم من مسارعة حزب الله وتيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي وتيار التوحيد اللبناني الى تطويق ما حصل من تجاوزات أمنية.يتخوف المراقبون من أن يدخل الشارع بتوتراته الى خط تشكيل الحكومة.
الجمعة ٣٠ نوفمبر ٢٠١٨
ولّد الاحتقان السياسي انفجارا محدودا في بيروت والجبل.
وعلى الرغم من إمساك القوى الأمنية الشارع وضبطه.
وعلى الرغم من مسارعة حزب الله وتيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي وتيار التوحيد العربي الى تطويق ما حصل من تجاوزات أمنية.
يتخوف المراقبون من أن يدخل الشارع بتوتراته الى خط تشكيل الحكومة.
وهذا التخوّف سينعكس مزيدا من التأزم الاقتصادي على أبواب أعياد يأمل التجار أن يجنوا منها حركة فيها بركة.
وحتى هذه الساعة لم يصدر أي مؤشر الى تراجع أو تقدم في الحجوزات إن في الفنادق أو في خطوط الطيران بين بيروت وعواصم الاغتراب اللبناني.
لكنّ مصادر اقتصادية حذرت من أنّ الاستمرار في تحريك الشارع سيدفع الى تعميق الركود في الدائرة التجارية العامة، وسيمنع الاقتصاد من التنفس قليلا في فترة الأعياد التي تشهد عادة انتعاشة مقبولة ولو مؤقتة.
ودعت هذه المصادر الأجهزة العسكرية والأمنية الى الحزم، وضرب "المشاغبين " بيد من حديد.
والحزم مطلوب لإنقاذ الأسواق التجارية التي لم تعرف مستوى من الركود كالتي تعيشه الآن.
ففي مقارنة بين العام ٢٠١٨ والسنوات الأربعين الماضية يلاحظ المراقبون انكماشا لا مثيل له، ويتوزع هذا الانكماش على السياحة في قطاعاتها كافة.
فهل يمكن فصل التوترات السياسية عن الشارع المأزوم؟
هذا ممكن إذا أراد السياسيون.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...
رأس الرئيس دونالد ترامب الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل.