هل يكفي أن يطمئن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اللبنانيين الى أنّه لا يوجد وضع صعب لا ينتهي، ليقتنع اللبنانيون بأنّه لا بد من التفاؤل ليجدوه.
السبت ٢٢ ديسمبر ٢٠١٨
هل يكفي أن يطمئن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اللبنانيين الى أنّه لا يوجد وضع صعب لا ينتهي، ليقتنع اللبنانيون بأنّه لا بد من التفاؤل ليجدوه.
لا شك أنّ الرئيس عون يدرك الإحباط الذي أصاب اللبنانيين الذين لم يحصلوا على "عيدية الحكومة" كما وعدهم، فسارع بعد الريسيتال الميلادي في قصر بعبدا، الى القول بشيء من المرارة:" لدينا أمل واستعداد لنناضل في سبيل الوطن... المطلوب جهد أكبر لإنقاذ وطننا وايصاله الى شاطئ الأمان".
لكنّ النضال شيء، وحسابات تقاسم السلطة شيء آخر، فماذا حصل لكي يتبدّد وعد الرئيس عون من أن تشكيل الحكومة بات أسرع من المتوقع.
ماذا حصل بعدما أوحت دوائر القصر الجمهوري بأنّ مراسيم التشكيل باتت جاهزة للتوقيع.
يبدو أنّ العقد عادت وظهرت، فرفضُ اللقاء التشاوري تسمية جواد عدرا الذي لم يتساهل هو أصلا في قبول تسميته، أعاد خلط الاوراق.
وثمة من يبشّر بأنّ مخاض ولادة الحكومة عاد الى بداياته.
فحزب الله الذي أعاد لملمة عقد اللقاء التشاوري طرح حسابات أخرى مفاجئة. وتشير المعلومات الى أنّه يحسب بدقة التوازنات داخل الحكومة المنتظرة، لذلك خربط الأوراق المتفق عليها سابقا، خصوصا أنّ رئيس التيار الوطني الحر الذي لم يتراجع بعد عن موقفه من حصته الوازنة مع رئيس الجمهورية أي ١١ وزيرا صافيا، ولم يمانع في انضمام عدرا الى تكتل"لبنان القوي" طالما أنّ التشاوري تكتل مصطنع سيتبعثر أعضاؤه حتما.
وكشفت وكالة "المركزية" أنّ باسيل رأى فرصة لاسترجاع الأشغال من المردة أو الصناعة من الاستراكي الا أنّ رغبته لم تسلك.
وحاول رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري إجراء تبديلات في حقائب البيئة والاعلام والثقافة والزراعة تطويقا لمحاولات باسيل تعزيز مواقعه في الحكومة، لكنّ هذا الاتجاه اصطدم بحواجز كثيرة.
ومهما يكن من أمر، فإنّ حسابات حزب الله والحريري وباسيل لا تزال تخضع للتجاذبات وعض الأصابع، فهي تتقاطع حينا، وتتصادم أحيانا أخرى وفق مصلحة كل طرف.
والسؤال المطروح الآن، هل عاد تشكيل الحكومة الى مربعه الأول أم أنّ المخرج سيؤمنه اللقاء التشاوري الذي أبقى جلساته مفتوحة.
من الواضح أنّ الثلث المعطّل لا يزال يحتمل المشكلة والحل في آن معا.
فعسى عيدية الحكومة تأتي في "ميلاد الأرمن".
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...
رأس الرئيس دونالد ترامب الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل.
تنعقد الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في واشنطن.
بين التفاوض غير المباشر وخيار الميدان، يرسم الرئيس نبيه بري حدود المناورة ويفتح كوة في جدار الانقسام.
في لحظة تتقاطع فيها التحذيرات مع الوقائع الميدانية، يقف لبنان أمام مفترق حاسم بين خيار التفاوض وكلفة "الميدان".
توثقت العلاقة بين الشاعر نزار قباني وست الدنيا :بيروت .