Lebanon News I ليبانون تابلويد : أخبار الساعة من لبنان والعالم!


الرئيس عون في العراء الإعلامي الرسمي من يدافع عن خيار الدولة؟

في لحظة تتقاطع فيها التحذيرات مع الوقائع الميدانية، يقف لبنان أمام مفترق حاسم بين خيار التفاوض وكلفة "الميدان".

الإثنين ٢٠ أبريل ٢٠٢٦

اخبار ليبانون تابلويد الآن عبر خدمة
اضغط هنا

 المحرر السياسي-تقاطعت مواقف قيادات في “الثنائي الشيعي” مع تحذيرات المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، الذي حثّ المدنيين الجنوبيين على عدم العودة إلى عدد من القرى الحدودية حتى إشعار آخر، مشيرًا إلى المخاطر الأمنية في المناطق القريبة من نهر الليطاني.

هذا التقاطع لا يمكن قراءته بمعزل عن هشاشة الهدنة المؤقتة. فهدنة الأيام العشرة، المصحوبة بمسار تفاوض مباشر بين لبنان الرسمي وإسرائيل، تبدو عرضة لاهتزازات كبيرة في أي لحظة، ما يجعل حياة الجنوبيين المنكوبين معلّقة على خيط رفيع من الترقّب والخوف.

وقد جاء التحذير الصادر عن قيادات في “الثنائي” متوازيًا مع تنبيهات الجيش اللبناني، في مشهد يعكس واقعًا مقلقًا، فلبنان عالق في فراغ قاتل بين نار الميدان وتعقيدات السياسة. وفي هذا السياق، بدا البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية بشأن الهدنة انعكاسًا واضحًا لموازين القوى القائمة في الجنوب، تلك التي لمسها العائدون إلى قراهم المنكوبة، قبل أن يصطدموا بواقع أمني قاسٍ دفعهم سريعًا إلى العودة نحو مراكز الإيواء.

الصدمة لم تكن فقط ميدانية، بل سياسية أيضًا. إذ أدرك كثيرون أن "المقاومة" غير قادرة ، في هذه المرحلة، على تأمين عودتهم السريعة ، ولا الجانب اللبناني الرسمي يمكنه فرض إيقاع تفاوضي سريع يلبي تطلعاتهم. وبين هذا وذاك، يتكرّس شعور عام بأن الزمن السياسي أبطأ بكثير من إيقاع الخطر اليومي.

في موازاة ذلك، شنّت قيادات من حزب الله حملة قاسية على رئيس الجمهورية جوزاف عون بسبب اندفاعه نحو خيار التفاوض. غير أنّ الموقف الذي عبّر عنه الأمين العام للحزب نعيم قاسم، حين اعتبر أنّ "الميدان هو صاحب الكلمة الفصل"، ورفض "مسار خمسة عشر شهرًا من الصبر على العدوان بانتظار دبلوماسية لم تحقق شيئًا"، يستدعي قراءة نقدية هادئة، بعيدًا عن الانفعال أو التسليم المطلق.

فهذا المنطق، وإن استند إلى تجربة ميدانية، يبقى أسير مقاربة أيديولوجية مغلقة، ترفض مقاربة مسألة السلاح خارج ثنائية "التحريم أو التقديس"، من دون فتح نقاش واقعي حول الكلفة والنتائج.

في المقابل، نجحت الجيوش الإلكترونية والمحسوبون على خط "الممانعة" في إعادة توجيه النقاش نحو التشكيك بجدوى التفاوض، رغم كونه الخيار الوحيد المتاح في ظل موازين القوى الراهنة.

إلا أنّ رئيس الجمهورية يواجه هذه الحملة من دون غطاء إعلامي فعّال، إذ تبدو المؤسسات الرسمية، كـإذاعة لبنان وتلفزيون لبنان، أسيرة خطاب رمادي يميل، في مضمونه، إلى مقاربات حزب الله أو الى سردية بلا لون في وقت تحتاج الدولة بسلطتها التنفيذية الى من يعرض توجهاتها، بمنطق، ولكن بتركيز وقوة.

الأخطر من ذلك، هو غياب أصوات مستقلة وفاعلة تدعم خيار الدولة وتدافع عن "رمزها" في القصر الجمهوري الذي حذره قيادي في حزب الله من التفاوض المتفرّد فيكون مصيره كمصير الرئيس المصري المغدور أنور السادات.

صحيح أنّ الجهات التي تطلق التهديدات لا تمثّل رسميًا أحزابًا بعينها، إلا أنّ سلوكها يوحي بأنها تعبّر عن أكثر من مجرد رأي، بل عن عقيدة سياسية راسخة، تفرض إيقاعها على المشهد، وتضيّق هامش الخيارات أمام الدولة ومواطنيها في لحظة مصيرية. "

ولعل وسائل الاعلام الرسمي تمتلك هذا السؤال لمناقشته بتوازن وهو :إذا كانت طاولة التفاوض سيئة الذكر بنظر البعض، فماذا عن «الميدان»؟ أليس هو الآخر يفرض كلفته القاسية على الناس قبل الأعداء؟"


أحدث مقاطع الفيديو
مشاهدة :57481 الإثنين ٢٠ / يناير / ٢٠٢٦
مشاهدة :54606 الإثنين ٢٠ / يونيو / ٢٠٢٦
مشاهدة :53569 الإثنين ٢٠ / يناير / ٢٠٢٦