أجرى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز تعديلا حكوميا طال وزارة الخارجية.
الخميس ٢٧ ديسمبر ٢٠١٨
أجرى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز تعديلا حكوميا طال وزارة الخارجية.
وإذا كان من المبكر قراءة أبعاد هذا التعديل وخلفياته المحلية والدولية، فالملاحظة الأولى التي يمكن تدوينها هي أنّ وزير الخارجية الجديد إبراهيم عساف كان من بين المحتجزين في فندق ريتز للتحقيق معه في ملفات فساد.
والملاحظة الثانية هي أنّ وزير الخارجية الجديد يأتي الى الديبلوماسية من أبواب الاقتصاد والمال.
فهو شغل وزارة المالية العام ٢٠١٦، وحصل على علوم عالية في الاقتصاد من جامعات أميركية.
نشير الى أنّ عساف خلف عادل الجبير الذي أصبح وزير دولة للشؤون الخارجية.
والجبير قاد ديبلوماسية حادة في ملفات عدة أهمها ايران واليمن وسوريا.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.