أنطوان سلامه- حدثٌ المعرضُ التشكيليّ الذي يحييه الفنان محمد الرواس في غاليري صالح بركات في بيروت. يحيي الرواس بلوحاته الراوية بالألوان مدينة تشيخ.
الجمعة ٠٨ مارس ٢٠١٩
أنطوان سلامه- حدثٌ المعرضُ التشكيليّ الذي يحييه الفنان محمد الرواس في غاليري صالح بركات في بيروت. يحيي الرواس بلوحاته الراوية بالألوان مدينة تشيخ.
في هذا المعرض، جديدُ الرواس يواكب ماضيه، يجمعه في لوحات تتقارن في خطه الفني منذ السبعينات البيروتية حتى اليوم الذي يتجدّد فيه الرواس فنانا طليعيا في المدى العالمي.
هو أصلا مجدّد، لكنّ تجديده ينضج، يشع.
لم يحد الرواس عن خطه الأصلي، لم يتشتت، تكثفّت لوحته في تجربته، تواصلت في بصمة خاصة، هي بصمته التي تكشفها لوحته، حتى أذا وقفتَ أمامها، عرفتَ أنّه هو فيها، يروي.
كل لوحة من لوحاته قصة. المرأة بطلتها والرجل فيها على الهامش، كأنّه خلفيتها في أنوثة هي الأساس.
محمد الرواس فنان "أنثوي"، بمعنى أنّ المرأة تطغى في لوحته وتتقدّم في جسدها الناري الذي يناقض وجهها البارد الملامح، في "شردة" ذاتية وكأنّها تعيش في مخبأ.
لكنّ محمد الرواس الذي يجيد التعمّق في التفاصيل، وهي تفاصيل الغرفة المقفلة بأشيائها المبعثرة والمتناقضة والغريبة، تنفتح غرفته، أو مكانه، على أفق أزرق، أو جبل، أو فضاء، أو غيمة عابرة، ينتفض من وحشة المكان وثباته الى ما هو أبعد :الأفق.
هذا التناقض بين الجدار والمدى يتمثل في لوحة الرواس ذات التقنية العالية التنفيذ. الريشة تختصر عصورا فنية، من الكلاسيكية الموغلة في جداريات كنيسة مزخرفة الحيطان والسقوف، تذكّر بالقرون الوسطى، ومرحلة النهضة، الى عبثية حديثة تظهر في التقاصيل.
أساس اللوحة كلاسيكي، وتفريعاتها تجريد.
اللوحة تجمع تناقضات، الا أنّ اللون الزاهي، والصافي، والمبتهج يوحدّها في إطار يُعرف بفن محمد الرواس وخصوصيته في الأداء.
هذه اللوحة التقنية الى أقصى درجات الكمال، في ضربة الريشة الأنيقة، وفي توزيع الشخصيات في "مشهدية" المكان المتسع لشجرة وحيدة تحجب غابة.
هذه هي قوة التعبير اللوني والشكلي في لوحة الرواس.
الاحتفالية تطغى وكأنّه السيرك الجوّال، يحمل قصصا لا يفك رموزها المشاهد في براءته وجهله، لكنّه يندهش. هذا ما يريده الرواس أن يُدهش.
هو الراوي في لوحته التي يغيبُ نصّه على ضفاف اللون والتعبير الميّال الي غموض عام، لكنّه يتضح إذا تجزأت اللوحة، ففي كل جزء لوحة، وفي كل لوحة استرسال في الرواية.
محمد الرواس راوٍ بامتياز، لكنّه يترك للمشاهد أن يُراكم روايته الذاتية انطلاقا من لوحته.
هنا يكمن السر، والسرّ في ابداع الرسام محمد الرواس دهشة كرعشة ناعمة تستمر.
التقنية والمعرض المتكامل
يختزن معرض محمد الرواس نضج فنان مثقّف وخبير، يُدرك تزاوج الحضارات الفنية الواسعة والشاملة، يدمج رموزها، من إيطاليا الى اليابان، يجمع الشرق والغرب، في تعابير رصينة وواضحة تجنح أحيانا الى سخرية تتمثل في توزيعات كاريكاتورية، في زوايا اللوحة المضيئة.
محمد الرواس في هذه السمفونية اللونية والشكلية المتعددة الهويات، يشكل قائدا يدير تناقضات تعكس أصلا معرفته الغنية.
محمد الرواس "اللازمني" بدا في معرضه عالميّا في فنه المُبدع شكلا ومضمونا.
يتجدّد على الرغم من وحدة طقوسية، تعبيرا وتشكيلا، من السبعينات الى حاضره.
معرضه الذي تأنى في إعداده، يتكثّف في مضمون واحد يتشعب في تعددية خلّاقة.
منذ مدة لم تشهد صالات بيروت معرضا متكامل الشخصية، معرضا يُفاجئ.
*معرض محمد الرواس في غاليري صالح بركات- كلمنصو- بيروت. من ٨آذار الى ٢٧نيسان ٢٠١٩.
عاد الرئيس سعد الحريري الى بيروت لإحياء ذكرى والده بينما غادرها الرئيس نواف سلام في مهمة رسمية.
تماثل رئيس الحكومة نواف سلام مع المواطنين وغاد مطار بيروت من مبنى المسافرين.
لا تختصر عملية الخطف في الهبارية بحادث أمني، بل تكشف تحوّلًا في قواعد الاشتباك جنوبًا، حيث تصبح المعلومة أداة الحرب الأولى.
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتذار على فيلم يُصوّر سلفه باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردَين.
يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الي الجنوب بخطاب سياسي يعيد الدولة الى مسارها الصحيح.
ينتظر اللبنانيون ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري لجهتي المسار السياسي والموقع في معارك الانتخابات النيابية.
مع انطلاق المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، لا بد من التذكير بأن التحولات الكبرى في الدول الكبيرة، كما حدث في الاتحاد السوفياتي سابقًا، تبدأ ببروز علامات وإشارات مبكرة.
يعيش لبنان في حالة استنزاف دائم، فبين غزة والجنوب وطهران ، تتوحّد الجبهات لكن الأكلاف لا تتعادل.
لا يمكن التعامل مع تصريحات الرئيس مسعود بيزشكيان بوصفها إعلانًا لانفراج وشيك في العلاقات الأميركية–الإيرانية، لكنها تعكس انتقالًا إلى مرحلة إدارة باردة للصراع.
خرج احتياط الذهب في مصرف لبنان من دائرة المحرّمات إلى فضاء المساءلة العامة، في لحظة انهيار شامل تعيد طرح سؤال الثقة والحوكمة ومعنى السيادة.