فجرّ مؤتمر بروكسل ٣ الخلافات المعروفة في الحكومة التي لا تملك تصورا موحدا لعودة النازحين السوريين الى ديارهم.
الإثنين ١١ مارس ٢٠١٩
فجرّ مؤتمر بروكسل ٣ الخلافات المعروفة في الحكومة التي لا تملك تصورا موحدا لعودة النازحين السوريين الى ديارهم.
وإذا كان رئيس الحكومة سعد الحريري يتسلّح بأنّ الدعوة الدولية وجهت اليه والى وزير الخارجية جبران باسيل والوزيرين المعنيين في الملف وزيري الشؤون الاجتماعية والتربية، واستبعدت الدعوة وزير شؤون النازحين صالح الغريب، فإنّ "الوفد اللبناني التقني" أثار انتقادات من جهتين هما النائب طلال أرسلان الذي وجه سهامه الى الحريري شخصيا محمّلا إياه هذا التغييب للوزير المحسوب عليه، ودخل الى خط الاعتراض وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي الذي فُسّر اعتراضه بأنّه اعتراض بالواسطة لرئيس الجمهورية .
وإذا كان الوزير باسيل بقي صامتا، فهذا لا يوحي بأنّ الوفد اللبناني الى العاصمة البلجيكية سيكون موحدّ التوجهات.
لكنّ المشكلة لا تكمن في هذه النقطة المعروفة، فالمجتمع الدولي يملك آلية في تعاطيه مع ملف النازحين السوريين، بمعزل عن الواقع السياسي اللبناني.
أولا: يرى هذا المجتمع، بكل تلاوينه، ضرورة تقديم المساعدة الى هؤلاء النازحين الذي يعانون أوضاعا حياتية صعبة، ليترسّخوا في أمكنتهم الحالية.
ثانيا: يعطي هذا المجتمع الولادات الجديدة والأعمار الفتية أهمية لجهة تعليم فئة واسعة من النازحين، وعدم تركها فريسة "الأمية" وما يستتبع ذلك مستقبلا.
ثالثا: يحدّد هذا المجتمع "عودة آمنة" للنازحين وهذا ما يستوجب حوارا مع كل المعنيين في هذا الملف لاسيما النظام السوري وراعيه الروسي.
من هنا، لا يمانع هذا المجتمع حوارا بين الحكومة اللبنانية وهذا النظام، ولا يهتم كثيرا بالآراء اللبنانية، عن التطبيع بين السلطتين في لبنان وسوريا، باعتباره تفصيلا بالنسبة الى القضية الأم.
يتعاطى المجتمع الدولي في قضية النازحين بمعزل عن التناقضات اللبنانية، فلبنان جزء من المشكلة التي تتوزع على بلدان أخرى كالأردن وتركيا، لذلك يبدو الانقسام اللبناني "ترفا سياسيا" في هذا الملف الشائك.
لذلك جاءت الدعوات الى لبنان من زاوية الوزارات المعنية مباشرة بالملف، أي وزارة الشؤون الاجتماعية، ووزارة التربية، أما دعوة وزير الخارجية فتصبّ في إطار احترام التناقضات اللبنانية التي يعرفها المجتمع الدولي جيدا، وهو يعرف المعنى السياسي لوزارة شؤون النازحين، وهذا المعنى لا يهمه أبدا.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.
نفذت قوة إسرائيلية خاصة في النبي شيت إنزالاً بريا بحثا عن رون اراد.