ميشال معيكي-إنّه زمن الهدايا الإلهية! بابا نويل البيت الأبيض أهدى "نفسه" وصديقه بيبي نتنياهو عقارا جميلا ومطلا على دمشق وبحيرة طبريا ...
الجمعة ٢٩ مارس ٢٠١٩
صوتلبنان
برنامج على مسؤوليتي
FM.100.5
٢٩/٣/٢٠١٩
ميشال معيكي-إنّه زمن الهدايا الإلهية! بابا نويل البيت الأبيض أهدى "نفسه" وصديقه بيبي نتنياهو عقارا جميلا ومطلا على دمشق وبحيرة طبريا ...
صحيح أنّ الوقت للانتخابات في أميركا، وبعد أيام في إسرائيل، ونتنياهو "مزنوق" باتهامات الفساد، غير أنّ الجولان السوري حاضر في عقل الاستيطان الإسرائيلي، منذ ما قبل احتلاله في حزيران ١٩٦٧.
بالرغم من كل الادانات الأوروبية وبعض الغرب، خطوةَ ترامب، الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان وتهويد الأرض، أرض عربية عن طريق القرصنة، فالمشروع الإسرائيلي ماضٍ بلا روادع. من الصهر والرئيس، حجة إسرائيل المضحكة هذه المرة، أنّ الهدف إبعادُ ايران عن بحيرة طبريا ولضمان استقرار المنطقة!
قرارات الأمم المتحدة واداناتها بدءا من القرار ٢٤٢ بُعيد حرب ٦٧والداعي لانسحاب إسرائيل من الأراضي العربية، الى القرار ٤٩٧بُعيد إقرار إسرائيل قانون الجولان ١٩٨١، أكدّ القرار الأممي بطلان يهودية الجولان واعتبار الهضبة أرضا سورية محتلة...
موجةُ التنديد التي تعمّ العالم، ردا على التواطؤ الرهيب بين البيت الأبيض الحالي وتل أبيب، حول القرصنة، لن تردع جرائم التهويد. فقبل فترة، بارك ترامب لإسرائيل القدس عاصمة لها، ونقل اليها سفارته، بعد مئة عام على "اهداء" بريطانيا فلسطين لديفيد بن غوريون وجماعات الهاغانا أبطال مجزرة دير ياسين...
هذه القرارات تُوّجت بإصدار قانون الدولة اليهودية تموز ٢٠١٨، مع تهليل أميركي واستهجانات عربية خجولة!
الكلام عن القرارات الدولية، وحق الشعوب بتقرير مصيرها وشرعة حقوق الانسان... طوباويات رائعة تتشبّث بها الشعوب المغلوبة على أمورها.
اليوم تهويد للجولان، هل غدا أو بعده، تطاولٌ اسرائيليّ بدعم أميركي على لبنانية مزارع شبعا التي "تتوحّم" إسرائيل عليها بنهم القرصان!
بالعودة الى الذاكرة: في العام ١٩٧٥ صوّتت الجمعية العامة على القرار ٣٣٧٩ الذي اعتبر الصهيونية شكلا من التمييز العنصري، يومها غضب مندوب إسرائيل حاييم هرتزوغ ، مزّق القرار ورماه بوجه مندوبي العالم!
يذكّرنا ساكن البيت الأبيض بقرصان الكاريبي الممثل جوني ديب ، مع فارق بسيط جدا، أنّ جوني رشيق ومهضوم!
على مسؤوليتي
ميشال معيكي
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...