تميّزت جلسة لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين النيابية بشأن البحث في مشكلة النازحين السوريين بالحماوة التي لا تقدّم بل تؤخر.
الأربعاء ٠٣ أبريل ٢٠١٩
تميّزت جلسة لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين النيابية بشأن البحث في مشكلة النازحين السوريين بالحماوة التي لا تقدّم بل تؤخر.
انتصبت خطوط التماس بين المجتمعين، ونشط القنص والتقاصف السياسي من دون أيّ بحث تقني يتناول المشكلة في عمقها.
حتى هذه الساعة،لا تملك الحكومة ملفا متكاملا عن النزوح.
ينجح وزير الخارجية-رئيس التيار الوطني الحر-جبران باسيل دوما في تحميل المسؤولية لوزراء تيار المستقبل والقوات اللبنانية في وزارتي الداخلية والشؤون الاجتماعية،وينزع الى اتهام الدول الغربية والخليجية مسؤولية "التوطين"،ويدعو الى التحاور مع النظام السوري من أجل العودة، فيبدو كلامه سياسيا بامتياز، والكلام السياسي في لبنان استنسابي.
جبهة الوزير باسيل،تكبّر مسؤوليات، وتصغّر مسؤوليات أخرى، بخلفيات سياسية، خصوصا لجهة التعامل مع النظام السوري وكأنّه جاد في العودة.
القوى "المتمرسة" في مقابل "الباسيليين"لا يرون مسؤولية في العودة الا تلك المتمثلة في "النظام السوري" المسؤول برأيهم عن النزوح القسري وعن العودة "الآمنة".
لا توحي الجلسة النيابيةالاخيرة بأي تقدم ملحوظ الا اعتراف وزير الداخلية السابق نهاد المشنوق، ووزير الشؤون الاجتماعية السابق بيار بو عاصي، بأنّ المسح المتواصل لعدد النازحين توقّف لمدة طويلة، لأسباب مالية وتقنية، وفي خطوة الاعتراف أهمية، من الواجب الانطلاق منها،لمعالجة الخلل بعيدا من التخاطب السياسي الذي لا يُثمر.
في هذا الاعتراف من الوزيرين إدانة لهما لأنّهما لم يكشفا عن هذا "التوقف الخطير"لمهمة حكومية تتناول مسألة تتعلق "بالأمن القومي" في لبنان.
حتى هذه الساعة، وكما صرّح رئيس اللجنة النائب ياسين جابر،من الضروري"التوافق الداخلي" لمعالجة هذه المشكلة الكبيرة،ولكن المشكلة في تصريح جابر المتوافق مع موقف باسيل أنّ الاثنين ينظران الى المسألة من منظار استنسابي وهو حصر جهود رئاستي الجمهورية والحكومة ووزارة الخارجية"باقناع المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية بدعم لبنان ومساعدته"في الإعادة، ولكن ماذا عن الطرف المسؤول مباشرة في هذا الملف.
هنا يتحوّل البحث الى مسألة شائكة.
هنا المشكلة وهنا الحل.
فهل يعترف المسؤولون اللبنانيون بذلك؟
يا جماعة،المطلوب لمعالجة هذه المشكلة الخطيرة:الموضوعية والحياد.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...
رأس الرئيس دونالد ترامب الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل.
تنعقد الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في واشنطن.
بين التفاوض غير المباشر وخيار الميدان، يرسم الرئيس نبيه بري حدود المناورة ويفتح كوة في جدار الانقسام.
في لحظة تتقاطع فيها التحذيرات مع الوقائع الميدانية، يقف لبنان أمام مفترق حاسم بين خيار التفاوض وكلفة "الميدان".