أنطوان سلامه- في ذكرى الحرب اللبنانية، هل يعترف اللبنانيون أنّهم من أكثر الشعوب الذين لجأوا الى العنف وخاضوا الحروب الأهلية بحثا عن انتظام يبقى مفقودا.
السبت ١٣ أبريل ٢٠١٩
أنطوان سلامه- في ذكرى الحرب اللبنانية، هل يعترف اللبنانيون أنّهم من أكثر الشعوب الذين لجأوا الى العنف وخاضوا الحروب الأهلية بحثا عن انتظام يبقى مفقودا.
ففي كل عقد أكثر من حرب، وأكثر من نظام سياسي يتهاوى.
بين عامي ١٨٤٠و١٨٦٠حروب أهلية بالجملة، سقطت فيها الامارة، وقامت القائمقاميتان لتنهار على نظام المتصرفية الذي فرضته الدول على اللبنانيين بالقوة أكثر منه بالإقناع.
وتبدّلت المصالح الدولية بين هلالي "سايكس بيكو ووعد بلفور"، وانهيارات السلطنة العثمانية، فظهرت دولة لبنان الكبير بضم الأقضية، غصبا، فتوسّع الوطن على رقعة من الألغام.
قامت دولة لبنان الكبير بتصادم بين الإقناع والإكراه، فنشأ وطن الأضداد، بين أفكار لم تندمج يوما أو تنصهر...أفكار تبحث عن المعنى في قوميات عربية ولبنانية ومتوسطية ... "ومارونية سياسية" عمّمها منح الصلح أنموذجا لحكم الطوائف.
وحين تقاطع "الصليب والهلال" في الاستقلال، في ميثاق وطني، جاءت النكبة لتهز الاقليم.
ولم يكد الوطن يطير بجناحين، حتى اهتز السلم الأهلي في العام ١٩٥٨، فخاض اللبنانيون حربا أهلية على خيارات محلية وخارجية، أكدّت أنّ العنف لغة "لبنانية" ثابتة والباقي تفاصيل...
وبين العامين ١٨٤٠و١٩٥٨، تأكدّ أنّ لبنان لا يستقر الا بتوافق اللبنانيين على تقاطعات الداخل والخارج، وما يُثبت هذه النظرية، اجتماع الخيمة بين المارد الأسمر جمال عبد الناصر، والجنرال بكفه الأبيض فؤاد شهاب، فتأسست دولة بمؤسسات ما لبثت أن انهارت حين هوى المارد الأسمر بالضربة الإسرائيلية القاضية في نكسة الستة أيام.
انعزل الجنرال شهاب حين أدرك أنّ حرب ال٦٧ مدمّرة، وأنّ النظام اللبناني بحاجة الى أكثر من ترميم وتجميل، فاندفع اللبنانيون في تأسيس جولة جديدة من العنف اندلعت في العام ١٩٧٥، تقاطعت فيها صراعات الداخل والخارج...
من الاختلاف على خيار الدولة أو خيار العمل الفدائي الفلسطيني المفتوح والمطلق، دخلت إسرائيل على الخط مباشرة...
الى التباعد الداخلي بين مفردات فجرّت وطنا: امتيازات،مشاركة،وحرمان...
وصولا الى اهتزاز اجتماعي في توزيع الثروة الوطنية...
عوامل أكدّت أنّ اللبنانيين عنيفون، لا يجيدون لغة الحوار سبيلا لتوافقات سياسية.
عنف كلّف لبنان هذه المرة أكثر من مئة ألف قتيل وجريح، والاف المهجرين والمشردين والمفقودين، وأكثر من مئة مليار دولار خسائر مادية.
والتأم عقد الطائف، ومعه عنف الحروب الباردة، يتمظهر هذه المرة مذهبيا، من دون أن يغيب عنف الطوائف الكبرى في سباقها على سلطة يقودها فاسدون يحكمون، وناس يسترسلون في عنف جديد وعصري هو خطاب الكراهية على أنواعه...
الحرب تخوضها الآن "جيوش الكترونية" في وطن يقف على شفير الانهيار الكبير... في وطن تضيع خياراته بين شرق وغرب.
وطن لا جسور فيه بل عنف يهدم حتى الحلم في بناء جسر بين ضفتي دولة مفقودة...
وطن يبحث دوما عن حرب ليخوضها...
مع اقتراب الحاملة الأميركية الثانية من المتوسط، يتقلّص هامش الوقت أمام طهران، فيما يتحدث البيت الأبيض عن “تقدم محدود” وفجوة لا تزال قائمة في مفاوضات جنيف.
لا يزال حزب الله يرفض مبدأ حصرية السلام في شمال الليطاني بعدما تجاوب مع تفكيك ترسانته العسكرية في جنوبه.
يفتح قرار رفع سعر البنزين وزيادة الضريبة على القيمة المضافة مواجهة بين منطق الجباية وضرورات الإصلاح وسط اقتصاد هشّ ومواطن يرزح تحت ضغط المعيشة.
دعا الاستاذ جوزيف أبي ضاهر الى عدم تلويث هواء لبنان بالصراخ.
قرأ موقع ليبانون تابلويد خطاب الرئيس سعد الحريري في ذكرى اغتيال والده بين سطوره وظلالها المعبّرة.
عاد الرئيس سعد الحريري الى بيروت لإحياء ذكرى والده بينما غادرها الرئيس نواف سلام في مهمة رسمية.
تماثل رئيس الحكومة نواف سلام مع المواطنين وغاد مطار بيروت من مبنى المسافرين.
لا تختصر عملية الخطف في الهبارية بحادث أمني، بل تكشف تحوّلًا في قواعد الاشتباك جنوبًا، حيث تصبح المعلومة أداة الحرب الأولى.
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتذار على فيلم يُصوّر سلفه باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردَين.
يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته الي الجنوب بخطاب سياسي يعيد الدولة الى مسارها الصحيح.