تتجه التطورات على الجبهة الاميركية-الايرانية الى التصعيد، فهل سيقتصر الأمر على المواقف الديبلوماسية أم أنها ستنتقل الى الميدان.
الخميس ٠٩ مايو ٢٠١٩
تتجه التطورات على الجبهة الاميركية-الايرانية الى التصعيد، فهل سيقتصر الأمر على المواقف الديبلوماسية أم أنها ستنتقل الى الميدان.
ايران ستقلّص التزامها بالقيود المفروضة على برنامجها النووي من دون أن تنتهك كليا اتفاقها المبرم العام ٢٠١٥ مع الغرب، وهذا ما تعارضه أوروبا، تحديدا فرنسا.
الولايات المتحدة الأميركية سارعت الى الإعلان عن أنّها ستفرض مزيدا من العقوبات على إيران بفرض مزيد من العقوبات عليها "قريبا".
وكالة رويترز نقلت عن ديبلوماسي أوروبي قوله:" لم يتغيّر شيء حاليا لكن قد يكون هذا بمثابة قنبلة موقوتة معدّة للانفجار".
فهل ستنفجر هذه القنبلة، متى، كيف، وأين؟
يرى المراقبون أنّ إيران لا تزال تمتلك مخزونا من اليورانيوم المخصب" أقل بكثير من الحد الذي يفرضه الاتفاق، ويعد الماء الثقيل أمرا أقل حساسية". ويستخف المراقبون الأميركيون بتهديد الرئيس الايراني حسن روحاني بأنّ بلاده ستستأنف في ٦٠يوما تخصيب اليورانيوم بما يزيد عن مستوى "النقاء المنخفض" الذي يلائم توليد الطاقة النووية للأغراض المدنية، والذي يسمح به الاتفاق، "ما لم تجد الدول الخمس الباقية الموقعة على الاتفاق سبيلا لحماية القطاعين النفطي والمصرفي من العقوبات الأميركية"، وبذلك يدفع روحاني الجانب الأوربي الى التفاوض مع إيران لحماية "مصالحها "في سوقي النفط والنقد كمقدمة لالتزام طهران بتعداتها النووية السابقة، والمقصود بالدول الخمس روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، وهي دول لا تحبّذ كثيرا تدابير إدارة الرئيس دونالد ترامب لكنّها تحذّر ايران من انتهاكه.
روسيا من جهتها تتطرّف وتتهم الاميركيين باستفزاز إيران.
فهل سيؤدي هذا "الاستفزاز" الى مواجهة عسكرية؟
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟