أنطوان سلامه-يتواصل التقاصف الإعلامي بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية من دون أن يلوح في الأفق أي وساطة جديّة أو نية لأيّ من الطرفين لجم هذا التصعيد.
الخميس ٣٠ مايو ٢٠١٩
أنطوان سلامه-يتواصل التقاصف الإعلامي بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية من دون أن يلوح في الأفق أي وساطة جديّة أو نية لأيّ من الطرفين لجم هذا التصعيد.
وتتوجه الأنظار الى بكركي لمعرفة ما إذا كانت هناك نيّة للتوسط، أو لتناول عظة البطريرك مسألة "مكافحة خطاب الكراهية" بشكل مباشر أو غير مباشر، هذه "المكافحة" التي باتت قضية أساسية في العالم لجهة ضبطها قانونا، خصوصا على مواقع التواصل الاجتماعي، لكنّ "تسويق الحقد" في لبنان "من عدة الشغل السياسي".
والأخطر في لبنان، أنّ خطاب الكراهية لا يقتصر على العامة من الناس، وهذا أمر مبرّر، بل يعمّ الطبقة السياسية، من وزراء ونواب وقادة، وهذا يعني أنّ لغة العامة، أو ما يُعرف "باللغة الزقاقية" باتت معمّمة، وأنّ خط الفوارق بين الموقع الرسمي وبين الموقع الشعبي أزيل.
وباتت التغريدات السياسية التي تصدر عن عدد من النواب والوزراء، أو التصاريح العلنية، أشبه بمباراة "في الزجل السفيه"، ويفتخر المغردون بما كتبت "أقلام مستشاريهم" من تهجمات لا أخلاقية، من حيث المضمون والأسلوب والتعبير.
وإذا كان هذا الأسلوب الرخيص يقتصر على "عدد من الشخصيات "المعروفة، فإنّ الواقع يشيرالى أنّ "الزمن المسيحي المتراجع" يمرّ في فترة من الفراغ المخيف تملؤه "ايقاعات الطبول".
فإذا استعرضنا، الانجازات، مثلا في السلطة التنفيذية، نرى بوضوح، أنّ ما يحققه الوزراء في مواقعهم ممكن أن يحققه أيّ "مدير عام" في الدولة، فالإنجازات متواضعة جدا مقارنة بالمتطلبات والوعود الانتخابية.
ولن ندخل في تفاصيل "الأوراق الحزبية"التي تفتقر الى "الاحتراف العلمي".
ولن ندخل أيضا في مقاربات الحرب.
ولن نتذكّر الوعود.
ولن نذكّر بمن أين لك هذا...
ولن ... ولن ... ولن
لن نتذكّر شيئا من الماضي الذي يتساوى فيه الجميع نسبيا،" في الخطأ والخطيئة".
لن نتذكّر...فهذا مفيد.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.