وليد متى-ارتفع منسوب التوتر بين الولايات المتحدة الاميركية وايران في مضيق هرمز، وارتفعت المخاوف من اتجاه هذه المنطقة الاستراتيجية الى حرب.
الجمعة ١٤ يونيو ٢٠١٩
وليد متى-ارتفع منسوب التوتر بين الولايات المتحدة الاميركية وايران في مضيق هرمز، وارتفعت المخاوف من اتجاه هذه المنطقة الاستراتيجية الى حرب.
والسؤال، هل تسبق المواجهة العسكرية جهود الوساطات الحثيثة التي بذلتها اليابان وألمانيا والاتحاد الاوروبي؟
لا شك، أنّ سياسة الرئيس الاميركي دونالد ترامب،صبّت الزيت على نار المنطقة، حين انسحب من الصفقة النووية التي تمّت في عهد باراك أوباما، وأعاد فرض عقوبات موجعة على ايران، وضغط على طهران لإنهاء برنامجها الصاروخي، ودعم حلفائها في المنطقة من اليمن صعودا الى العراق،مرورا بسوريا، وصولا الى لبنان.
ونتيجة تضييق الخناق على مسارب النفط الايراني، هددت القيادة الايرانية بإغلاق هذا الممر اذا لم تستعمله في تصريف شحناتها النفطية، فردّت ايران بدخولها على خط تصريف ٤٠٪ من الإنتاج النفطي العالمي، فتحكمت به، وأثقلت الأسواق العالمية بالتوتر وعدم الأمان ما يرفع سعر برميل النفط...
حتى هذه الساعة، تعرضت ست ناقلات نفط لهجمات مؤلمة في بحر زُرع بالألغام ما يعرض مزيدا من السفن للوقوع في دائرة الخطر.
صحيح أنّ هذه الألغام المزروعة في الخليج العربي- الفارسي،لا تحطم سفينة، لكن تصيبها بأضرار، وفق ما ذكرته لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة.
السؤال الآن من زرع هذه الألغام، أو من هم المهاجمون؟
حتى الآن، لا تبني للهجمات، ومن الطبيعي أن تتهم واشنطن طهران.
ومن الطبيعي أن يشير وزير الخارجية الايرانية محمد جواد ظريف الى "التوقيت المشبوه"للهجمات التي تزامنت مع لقائه رئيس الوزراء الياباني شينزو أبي الذي يتوسط.
وجاء التصعيد بعد أسبوع من زيارة وزير الخارجية الألماني هايكو ماس العاصمة الايرانية التي تبعت محاولة الوسيط الياباني الذي نقل عن القيادة الايرانية عدم ثقتها بالاميركيين.
ودخلت على الخط الاميركي الايراني وساطة رفيعة المستوى قام بها المسؤول في الاتحاد الاوروبي هيلغا شميد،الذي تحرك بين واشنطن وطهران وعمان وقطر.
ومن المتوقع أن يلعب السلطان قابوس وساطة إقليمية وهذا ما ترتاح اليه ايران التي تصر على الحوار الإقليمي "كأمر حتمي".
هل المنطقة مقبلة على مواجهة عسكرية؟
من الصعب التوقع، لكنّ الأكيد أنّ الرئيس الاميركي دونالد ترامب لا يبحث عن الحرب مع أنّ هذا الاحتمال يتقدّم.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.