سقط صاروخ في حرم شركات النفط الأجنبية العالمية في موقع البرجسية غرب مدينة البصرة بعد هجومين منفصلين على قواعد أميركية في العراق.
الأربعاء ١٩ يونيو ٢٠١٩
سقط صاروخ في حرم شركات النفط الأجنبية العالمية في موقع البرجسية غرب مدينة البصرة بعد هجومين منفصلين على قواعد أميركية في العراق.
أصيب في الهجوم الصاروخي الأخير عراقيان يعملان في نطاق هذا المجمع الذي يضم شركة إكسون موبيل.
ولم تعلن أيّ جهة مسؤولياتها عن الهجمات التي تستهدف مواقع أميركية في العراق تزامنا مع تصاعد التوتر بين ايران والاولايات المتحدة الاميركية.
وكانت الولايات المتحدة الاميركية أجلت مئات من موظفيها الديبلوماسيين من سفارتها في بغداد الشهر الماضي،وبررت خطوتها بتهديدات غير محددة من الجانب الايراني على المصالح الاميركية في العراق.
وتتجه شركة إكسون الى إجلاد فوري لعدد كبير من موظفيها، ولم يعرف كيف ستتصرف شركات أجنبية أخري مثل رويال داتش شل وإيني الايطالية.
الصاروخ الذي سقط في البرجسية قرب حقل الزبير النفطي الذي تشغله شركة إيني، من نوع كاتيوشا قصير المدى، سقط على بعد ١٠٠متر من جزد من الموقع الذي تتخذ منه إكسون مركزا للسكن والعمليات اللوجستية.
هذا الاهتزاز الأمني يتزامن مع وساطة يقوم بها العراق لخفض التوتر بين الولايات المتحدة وايران في بحر الخليج العربي الفارسي في بات يُسمى "حرب ناقلات النفط".
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟