ميشال معيكي-أحيا العالم أمس، اليوم العالمي للاجئين، الذي أقرته الأمم المتحدة في العام ٢٠٠٠، استنادا الى اتفاقية ١٩٥١، المرتكزة على الإعلان العالمي لحقوق الانسان.
السبت ٢٢ يونيو ٢٠١٩
صوت لبنان
برنامج على مسؤوليتي
FM.100.5
٢١/٦/٢٠١٩
ميشال معيكي-أحيا العالم أمس، اليوم العالمي للاجئين، الذي أقرته الأمم المتحدة في العام ٢٠٠٠، استنادا الى اتفاقية ١٩٥١، المرتكزة على الإعلان العالمي لحقوق الانسان.
بصرف النظر عن واجب التعاطي الإنساني مع البشر المظلومين، بفعل الحروب والظلم الاجتماعي، نحن في لبنان معنيّون بتواجد مئات الآلاف من الفلسطينيين والنازحين السوريين على أرضنا، وهذا التواجد العددي الهائل يشكّل أخطارا متنوّعة على الاقتصاد والتوازن الاجتماعي مع مخاوف من أفكار التوطين، التي يتعامى عنها المجتمع الدولي والقوى الكبرى والأمم المتحدة. علما أنّ سوريا كأنّها ليست معنية بشعبها المشتّت في لبنان وسواه، إضافة الى أنّ الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المتفرّعة عنها وغيرها، تقدّم كلّ الإغراءات للنازحين للبقاء تحت الخيام في لبنان!
الكلام على الفلسطينيين اللاجئين يحيلنا الى تكتيكات إسرائيل وأميركا ترامب-كوشنر، سعيا لإذابة مسألة اللجوء الفلسطيني...مؤتمر البحرين الذي ينعقد بعد حين، وبعد المقاطعة الفلسطينية وبعض الأطراف العربية، فقد غيّرت واشنطن وإسرائيل عنوانه من: "السلام من أجل الازدهار" الى مجرد ورشة عمل لوضع "رؤية اقتصادية". والهدف المُضمر والمُعلَن، رشوة الفلسطينيين ببعض المساعدات المالية، لتمرير الصفقة، بغطاء بعض العرب علنا، والبعض الآخر تحت الطاولات وصفقات الترضية و"البونوس".
خطة طريق تدرّجت من الاعتراف بالقدس عاصمة موحدة لإسرائيل، ونقل سفارة أميركا اليها، الى حجب الدعم الاميركي عن وكالة غوث اللاجئين، الى قانون عنصرية إسرائيل، الى تنامي المستوطنات في الضفة، الى اعلان نتنياهو قراراً، وبعجرفة، بأنّ مشكلة اللاجئين لا تعني إسرائيل وقرار العودة ١٩٤رقمٌ وهميّ ، وأنّ حلّ الدولتين قصيدة سوريالية في دفاتر مراهقي السياسة!
ورشة البحرين قد تقدّم بعضَ التوصيات والعروض المالية لأهل فلسطين، لكنّها قطعا لن تحلّ جوهر القضية.
ينسى الصهر كوشنر وجماعة التطرف اليهودي في الوول ستريت، أنّ الظلم المتمادي قد يحوّل فلسطينيّ الخارج الى قنابل بشرية متحرّكة.
في العام ١٩٤٧ كتب المفكّر ميشال شيحا "إنّ قرار تقسيم فلسطين بخلق الدولة اليهودية، لَمِن أخطر أنواع الظلم التي اجترحتها السياسة المعاصرة.
هذه القضية ستزعزع الأرض من أساسها".
بعد سبعين سنة، تراجعنا عن قرار التقسيم، بعضُ العرب يكتب بالحبر الأحمر قرار تصفية فلسطين...
أيّها العرب تصبحون على أمة!
على مسؤوليتي
ميشال معيكي.
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟