اشترت قطر سندات عدة في قيمة ال ٥٠٠مليون دولار استثمارا في الديون اللبنانية إكمالا للتعهدات التي أبلغتها سابقا الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.
الجمعة ٢٨ يونيو ٢٠١٩
اشترت قطر سندات عدة في قيمة ال ٥٠٠مليون دولار استثمارا في الديون اللبنانية إكمالا للتعهدات التي أبلغتها سابقا الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.
وستُكمل قطر تعهداتها في جدول زمني لم يتضح بعد،وفق ما ذكرته وكالة بلومبرغ.
تزامنت الاندفاعة القطرية مع تحذيرات التقرير الجديد ل"موديز" من "تباطؤ التدفقات الرأسمالية نحو لبنان، وتراجع الودائع المصرفية" متوقعة اعتماد الحكومة جدولة الدين، مشككة بإيفاء هذه الحكومة تعهداتها في إيفاء الديون في وقتها المقرّر، وهذا ما دفع وزير المالية علي حسن خليل للطمأنة بأنّ " الأمور تحت السيطرة"، في حين تتداخل الصلاحيات بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في تحديد سقف العجز وما يفرضه هذا الاتجاه من تقشف.
هذه العودة القطرية الى المشهد المالي، تتزامن أيضا، مع انتشار موجة من التشاؤم حيال الأداء اللبناني في تخفيض سقف العجز في الموازنة، وهذا ما يستشعره مانحو"سيدر" والبنوك الدولية والفرنسيون والاوروبيون.
الخطوة القطرية أشاعت ارتياحا، خصوصا في ظل تراجع الاهتمام السعودي والاماراتي والخليجي عموما بالوضع اللبناني المهترئ اقتصاديا.
وإذا كانت القاطرة الخليجية، أيّ السعودية، تربط أيّ مساعدة مالية بالثمن السياسي، فإنّ القيادة القطرية لا تتحرك من منظار الإفادة، بل ربما من زاوية "التمريك" على السعودية بأنّها تتحرك، في أيّ ساحة تريد، على الرغم من عزلها خليجيا وعربيا.
وإذا كانت قطر انتقلت من القول الى الفعل في مساعدة لبنان، فإنّ الوعد الذي أطلقه سابقا وزير مالية السعودية محمد الجدعان بدعم لبنان لا يزال لفظيا، في وقت تتكارم المملكة في دعم عدد من الدول العربية والافريقية والآسيوية عبر ودائع في المصارف المركزية، والاستثمارات، ومساعدات النفط والغاز، والدليل دعمها العملاني لمصر وباكستان.
وإذا كانت المساعدات السعودية للخارج، باتت ترتبط في رؤية ولي العهد محمد بن سلمان، بالمردود السياس، فإنّ لبنان سيبقى خارج المعادلات في تلقي الدعم المالي السعودي، الا إذا كانت زيارة الوفود السعودية مؤخرا لبيروت، جاءت نتيجة متغيرات في سياسة ولي العهد، وهذا مستبعد حتى هذه الساعة أقلّه ماليا، مع تليين الموقف إزاء فتح الطريق لعودة المصطافين والسيّاح السعوديين الى خريطة الصيف اللبناني.
نشير الى أنّ المساعدة القطرية للبنان لا تعني أنّ قطر ستعود الى ساحة الاستثمارات في لبنان بشكل واسع ، فمشاريع قطرية متعددة أقفلت أبوابها بعد العام ٢٠٠٥ ولم تُفتح بعد.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.
نفذت قوة إسرائيلية خاصة في النبي شيت إنزالاً بريا بحثا عن رون اراد.