قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل ستستأنف على الفور المفاوضات لإطلاق سراح جميع الرهائن المحتجزين في غزة وإنهاء الحرب.
الجمعة ٢٢ أغسطس ٢٠٢٥
موقف نتنياهو هو أول رد منه على اقتراح وقف إطلاق النار المؤقت الذي طرحته مصر وقطر وقبلته حماس يوم الاثنين. وقال مسؤول إسرائيلي إن إسرائيل سترسل مفاوضين إلى المحادثات بمجرد تحديد مكان انعقادها. وقال نتنياهو لجنود بالقرب من الحدود الإسرائيلية مع غزة إنه لا يزال عازما على الموافقة على خطط لهزيمة حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) والسيطرة على مدينة غزة، المركز المكتظ بالسكان في وسط القطاع الفلسطيني. وقال نتنياهو “في الوقت نفسه أصدرت أوامر بالبدء بمفاوضات فورية لإطلاق سراح جميع رهائننا وإنهاء الحرب بشروط مقبولة لإسرائيل”، وأضاف “نحن في مرحلة اتخاذ القرار”. ووافق مجلس الوزراء الأمني في إسرائيل، الذي يرأسه نتنياهو، هذا الشهر على خطة السيطرة على مدينة غزة، رغم أن العديد من أقرب حلفاء إسرائيل حثوا الحكومة على إعادة النظر في هذه الخطوة. وتبرز أحدث تصريحاته وجهة نظر الحكومة الإسرائيلية بضرورة أن يضمن أي اتفاق إطلاق سراح جميع الرهائن الخمسين الذين أُسروا في أكتوبر تشرين الأول 2023 وما زالوا محتجزين في غزة. ويعتقد المسؤولون الإسرائيليون أن نحو 20 منهم ما زالوا على قيد الحياة. ويتضمن المقترح وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما وإطلاق سراح 10 رهائن أحياء تحتجزهم حماس في غزة وتسليم جثث 18 رهينة مقابل الإفراج عن حوالي 200 فلسطيني من المحكوم عليهم بالسجن لمدد طويلة في إسرائيل. وبمجرد أن يبدأ وقف إطلاق النار المؤقت، يقضي الاقتراح بأن تبدأ حماس وإسرائيل مفاوضات حول وقف دائم لإطلاق نار يشمل إعادة الرهائن المتبقين.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.