هل يتجه الفاتيكان الى إعادة إحياء السينودس من أجل لبنان أم أنّ وطن الرسالة كما وصفة البابا يوحنا بولس الثاني ليس من أولويات البابا فرنسيس؟
الخميس ١٨ يوليو ٢٠١٩
هل يتجه الفاتيكان الى إعادة إحياء السينودس من أجل لبنان أم أنّ وطن الرسالة كما وصفة البابا يوحنا بولس الثاني ليس من أولويات البابا فرنسيس؟
هذا السؤال الذي يتردد منذ مدة خصوصا من منتقدي "الأداء الكنسي" في لبنان أقّه على الصعيدين الاجتماعي والإنساني، وعلى صعيد الالتزام بجوهر الرسالة الكهنوتية والاسقفية ككل، أجاب عنه سفير لبنان لدى الكرسي الرسولي الدكتور فريد الخازن، في حديث للوكالة الوطنية للاعلام حين نفى أولوية لبنان في الأجندة البابوية لأنّ "لا خوف على لبنان" كما قال الخازن.
الخازن كشف في حديثه عن فكرة عقد مؤتمر "يبدأ من روما وينتقل الى لبنان، لمناسبة مرور ٣٠عاما على حديث البابا يوحنا بولس الثاني عن لبنان.إنّه كلام قاله العام ١٩٨٩ ويتناسب مع طرح فخامة رذيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون حول انشاد أكاديمية التلاقي والحوار بين الأديان. لبنان يجب أن يكون منصة للحوار بين الأديان،ولقد تعزز كل ذلك بعد إبرام وثيقة الاخوة الانسانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك في أبوظبي".
لا شك أنّ وجود النائب السابق فريد الخازن في عاصمة الكثلكة أعاد الحرارة الي العلاقات اللبنانية التي عرفت "ارتجاجات" في عهد الرذيس اميل لحود، وإن بقيت هذه الارتجاجات صامتة، كما أنّ "توترا" أشار اليه الخازن قبل مجيئه الى روما، من دون أن يدخل في تفاصيله.
الاطلالة الإعلامية للسفير الخازن تزامنت مع إبلاغ السفير البابوي في لبنان "حرص الكرسي الرسولي على استقرار لبنان ووحدته وما تميّز به من عيش مشترك".
وعبّر السفير البابوي عن دعم الفاتيكان "مبادرة الرئيس عون في انشاء"أكاديمية الانسان للتلاقي والحوار".
السؤال المطروح هل ستبقى هذه الدعوات في "برجها العاجي" أم أنّها ستحيي الحوار والتلاقي ميدانيا، خصوصا في ظل "الحروب الصغيرة" المتنقلة في لبنان على خلفيات طائفية ومذهبية، وفي ظل تنامي المذهبيات على وقع الصراع السعودي الايراني؟
ويبقى السؤال الأهم والأصعب، من يحاور "الحركات الأصولية والارهابية التي تتخذ من الدين راية لها" وكيف وأين؟
وهل هذا الحوار مسموح دوليا وإقليميا ومحليا؟
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟