ميشال معيكي-في مملكة الإنكليز حصل تغيير غير روتيني. خرجت السيدة تيريزا مَي، وحضر مهرولا الى تِن داوننغ ستريت، الرجل "الأصهب" النموذج المكهرَب عن ثرثار البيت الأبيض.
الخميس ٢٥ يوليو ٢٠١٩
صوت لبنان
برنامج على مسؤوليتي
FM.100.5
٢٦/٧/٢٠١٩
في مملكة الإنكليز حصل تغيير غير روتيني. خرجت السيدة تيريزا مَي، وحضر مهرولا الى تِن داوننغ ستريت، الرجل "الأصهب" النموذج المكهرَب عن ثرثار البيت الأبيض.
بوريس جونسون أصبح رئيسا لحكومة صاحبة الجلالة! الامبراطورية التي لم تكن الشمس تغيب عن أصقاعها، صارت اليوم منقسمة على ذاتها. هاجسُ ترك المجموعة الأوروبية، من دون اتفاق والتداعياتُ خطيرة،الّى دعوات الانفصال عن التاج في ايرلندا وسكوتلاندا، وصولا الى تطاول يد الحرس الايراني على ناقلة نفط تحمل علم الإنكليز، والتفاصيل كثيرة...
جونسون المتقلّب- كما ترامب- كان مؤيدا ثم انتفض على البريكزيت، وهو اليوم مصرّ على الخروج نهاية أكتوبر الآتي، بصرف النظر عن تداعيات المواجهة الخطرة مع الاتحاد الاوروبي، أو حدوث شرخ جديد بين مكوّنات بريطانيا، ومسألة التصدير، وأوضاع الشركات البريطانية والتجارة الخارجية والاقتصاد عامّة!
بريطانيا المنقسمة اليوم، تشبه اللحظة السياسية في العام ٢٠٠٣ يوم اصطف طوني بلير خلف الرئيس بوش الابن في غزوة العراق، بالرغم من تظاهر ملايين الإنكليز في لندن، رفضا للحرب...
علاقة بريطانيا بالبرّ الاوروبي لم تكن وردية تماما، وشابها التشكيك المتبادل وصفاء النوايا.
في خمسينيات القرن الماضي، وخلال اجتماع بين ممثلي المانيا، فرنسا، إيطاليا، لإنشاء المجموعة الاوروبية، خرج ممثل بريطانيا صائحا: "هذه الفكرة مرفوضة قطعا عندنا"!
الجنرال ديغول رفض طلب انضمام بريطانيا مرتين. في العام ١٩٦١وسنة ١٩٦٧ قائلا:" لا ثقة بالبريطانيين، انضمامُهم هو لتدمير الاندماج الاوروبي! جيراننا الإنكليز ليسوا من عجينتنا الاوروبية، وهم ملتصقون بالاميركيين أكثر من اللازم"...
ولم ينسَ العالم موقف تشرشل الرافض الانضمام، بُعيد الحرب في العام ١٩٤٦، إذ قال:" الوحدة الأوروبية مشروع جيد، شرط ألّا نكون جزءا منه"!
بعد رحيل ديغول، انضمت بريطانيا العام ١٩٦٩ في زمن ادوارد هِيث الى المجموعة الاوربية، لكن علاقات التشكيك والتردد، ظلّت حاضرة واستمرت مع هارولد ويلسون، بالرغم من الاستفتاء عام ١٩٧٥ الذي قضى ببقائها ضمن المجموعة، ومع وصول تاتشر والمشاحنات الدائمة،وكذلك في فترة التسعينات واعتماد اليورو عُملةً موحدة، والتشكيك البريطاني بنجاح المشروع...
بين أسباب الجفاء الكثيرة، عقدة التعالي التاريخية الانكليزية على أوروبا، لا تزال مستحكمة على العقل السياسي البريطاني،والتباهي بالثورة الصناعية وإنتاج الديمقراطية والثورة التجارية...
ثم، هل نسينا عجرفة مارغريت تاتشر في تصريحها الشهير: "أغلب مشاكل القرن العشرين، خلقتها أوروبا، وحلّتها بريطانيا العظمى!".
في العام ١٩٧٥ كتب أحد المعلقين الإنكليز في صحيفة الغارديان :" نجح أدوار هِيث في أخذ المؤسسة البريطانية الى أوروبا، لكنّه لم يأخذ الشعب البريطاني الى أوروبا!
تحريضُ ترامب صديقه الاثير "الأصهب" على الخروج من العباءة الاوروبية ليس بريئا...في ظل انقسام المملكة حول الخروج قد تُسقط جونسون-في رقصة التوازن –عن حبل السيرك الاوروبي.
على مسؤوليتي
ميشال معيكي
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة شنت ضربات عسكرية واسعة على فنزويلا.
تستبعد مصادر اميركية مطلعة الحرب الاسرائيلية الشاملة على لبنان في 2026.
يتمنى "ليبانون تابلويد" للجميع سنة مقبلة بالأمل للخروج من المشهد السوداوي المُسيطر.
يودّع الاستاذ جوزيف أبي ضاهر السنة بحوار مع الروزنامة ومع الله.
من واشنطن إلى غزة وبيروت وطهران، يُقفل بنيامين نتنياهو عاماً حافلاً بتكريس الوقائع بالقوة ليحوّل التفوق العسكري إلى معادلة سياسية جديدة.
يواجه لبنان مخاطر عدة منها الخروج من المأزق المالي ومن الحرب الاسرائيلية.
يتوجه ليبانون تابلويد بأحر التهاني للجميع عسى الميلاد يحمل بشرى السلام .
يُطرح السؤال التالي:هل ينقذ استعجال نواف سلام الودائع أم يبدّد ما تبقّى منها؟
يتذكّر الاستاذ جوزيف أبي ضاهر الرئيس شارل حلو بحضوره الثقافي وذاكرته التي تتسّع للشعر.
يُنكر يتقدّم نزع السلاح جنوب الليطاني بهدوء، فيما تحاول الدولة تثبيت الأمر الواقع من دون صدام.