تعقدت الحالة السورية في حربها بإعلان تركيا عن إقامة حزام أمنيّ في شمال سوريا ما دفع الأميركيين الى معارضة الخطوة التي أعلنها الرئيس رجب طيب أردوغان.
الإثنين ٠٥ أغسطس ٢٠١٩
تعقدت الحالة السورية في حربها بإعلان تركيا عن إقامة حزام أمنيّ في شمال سوريا ما دفع الأميركيين الى معارضة الخطوة التي أعلنها الرئيس رجب طيب أردوغان.
وزير الدفاع الاميركي مارك إسبر دخل على خط أساسيّ في هذا المربع الجديد من الحرب السورية وتشعباتها، فأكدّ أنّ الولايات المتحدة الأميركية تعارض العملية التركية وستمنع أيّ توغل أحاديّ الجانب.
وقال:" نعتبر أيّ توغل أحاديّ الجانب التركي غير مقبول.
ما سنفعله هو منع أيّ توغل أحاديّ من شأنه أن يؤثر على المصالح المشتركة...للولايات المتحدة الاميركية وتركيا وقوات سوريا الديمقراطية في شمال سوريا" بحسب ما أعلنه إسبر.
قادة من مقاتلي المعارضة السورية تلقفوا المبادرة التركية وأعلنوا عن نيتهم الانضمام للقوات التركية في أيّ هجوم لاستعادة السيطرة على بلدات وقرى يغلب على سكانها العرب وتخضع لسيطرة القوات الكردية في شمال شرق سوريا، أي في منطقة شرق نهر الفرات التي حدّدها أردوغان حدا لتوغل جيشه، هذا الجيش الذي له مواقع فعلية في شمال غرب سوريا.
إعلان أردوغان جاء في سياق وعوده السابقة بتنفيذ عمليات عسكرية شرق الفرات، لإقامة حزام أمني، أو "منطقة آمنة" خالية من وحدات حماية الشعب الكردية، وأرجأها بالاتفاق مع واشنطن.
ويبدو أنّ الحسابات الاميركية والتركية افترقت.
ومن خلفية قومية، أعلن الرائد يوسف حمود المتحدث باسم الجيش الوطني السوري أنّ"هناك أكثر من ١٤ ألف مقاتل جاهزين من الجيش الوطني لخوض القتال في منطقة شرق الفرات الى جانب القوات التركية"، ولم يحدّد موعد انطلاق العملية، بينما كشف مصدر معارض لوكالة رويترز أنّ الاستعداد جارٍ بالفعل مع انتشار الجيش التركي على طول الحدود في عملية من المتوقع أن تبدأ من الأراضي السورية والتركية.
في المقابل، أكدّ عبد حامد المهباش المسؤول الكردي في المجلس التنفيذي للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا الوقوف "صفا واحدا بجميع مكوناتنا الاثنية والدينية ضد التهديدات التركية وسنقاوم بكل الطرق الممكنة دفاعا عن النفس والامن والاستقرار.
واتهم تركيا "بزعزعة الاستقرار والعيش المشترك بين مكونات الشعب السوري".
وترمي الحملة التركية التي تأجلت بسبب المعارضة الاميركية لها، الى طرد وحدات حماية الشعب الكردية من البلدات الحدودية في محافظتي الرقة والحسكة التي يتهم سكانها واللاجئون العرب الاكراد بالتمييز والاعتداء، وهذا ما ينفيه القادة الاكراد.
يتزامن هذا الوضع المستجد مع اعلان الجيش السوري النظامي استئناف عملياته العسكرية في شمال غرب البلاد بعد انهيار اتفاق روسي تركي في إقامة منطقة عازلة في إدلب.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.
نفذت قوة إسرائيلية خاصة في النبي شيت إنزالاً بريا بحثا عن رون اراد.