كلّ خميس(8)
جوزف أبي ضاهر
نَعيشُ على أكف عفاريت، نئنّ من الوجع ونصفّق.
نصفّق ونرقص... ونهيّص.
المشهد غير مألوف إلا عندنا في بلاد «مرقد العنزة». العنزة هربت، سبقها مَن في يده الأمر والنهي إلى أكل الأخضر واليابس. لم يعد عندها ما تأكله، وهي خائفة على لحمها وجلدها وعظمها. قد يأتي يوم، وهو قريب، ستُذبح فيه ويُؤكل لحمها نيئًا على كاس عرق بلدي مثلّث، ويُشوى ما للشواء، وأما جلدها فلأحذية كبار القوم، وقد قاموا جماعات جماعات يدافعون عن حقوق «العنزة» ليضمّوها إلى حقوقهم. ضمنونا في الجيب التي تحت الخصر والزنّار... و«دقّي يا مزّيكا» ليبدأ الرقص والهزّ... باتت حقوقنا محفوظة في خزائنهم، ولن يستطيع أشهر سارق في التاريخ أن يمدّ يدًا لتأخذ ما تطيب له نفسه.
طمأنونا بكلّ ذلك، ولأجل ذلك ارتحنا... خيّ، والوطن راجع... ألا تتذكّرون «راجع راجع يتعمّر»؟
غسلنا أيادينا لنمسك الحجارة، ونشارك في ورشة الإعمار. ربّما سنكون فيها حجرًا، أو بحصةً «بقّها» أحد الخارجين من الصف ليتحفنا بأن مئة سنة كافية لينهض لبنان الصغير، فيقبّل يد «لبنان الكبير» الذي نقطع على اسمه (هذه السنة) قالب حلوى السمسرات والتلزيمات وهدايا المهرجانات للزوجات والعشيقات، وبالصور التذكاريّة تعمرُ الإلفة والمودّة. لا تخافوا، لن تظهر في الصور الأيدي الممسكة بالسكاكين... وضعوها خلف أقفيتهم!
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.
برغم الغزاة والطامعين والطامحين بقي جبل صنين ذاك الجبل الصامد لا يهتّز.
بين حنين ماروني إلى صيغ ما قبل"لبنان الكبير" وتصاعد نزعات انعزالية شيعية مدعومة بوقائع القوة، يقف الخط الوحدوي أمام اختبار قاسٍ تفرضه التحوّلات الإقليمية والحرب الأخيرة.
بين وقائع الميدان وضغوط السياسة، يقف لبنان أمام تحوّل قد يبدّل ثوابته، كما حصل في تجارب سابقة فرض فيها الواقع تسويات كانت تبدو مستحيلة.
ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على حملات التخوين الممنهجة التي طالته لاندفاعه في التفاوض المباشر مع اسرائيل.
القمر في الذاكرة يدوم في الليالي الصافية وأكثر...
رأس الرئيس دونالد ترامب الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل.
تنعقد الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في واشنطن.
بين التفاوض غير المباشر وخيار الميدان، يرسم الرئيس نبيه بري حدود المناورة ويفتح كوة في جدار الانقسام.